المقدّمة الخامسة في مكان المصلَّي اعلم أنّه لا يعتبر في مكان المصلَّي شيء وجودي أو عدمي ، مثل ما يعتبر في لباسه من الأوصاف الوجودية والعدمية ، على ما عرفت تفصيله ، نعم يعتبر فيه أن يكون التصرف فيه مباحا للمصلَّي ، ولكنّه لم يرد فيه نصّ بخصوصه ، بل الوجه في اعتباره هو ما دل على حرمة التصرّف في مال الغير بغير إذنه ، بضميمة استحالة اجتماع الأمر والنهي . ونحن وإن حقّقنا جوازه فيما هو محلّ النزاع في المسألة الأصولية إلَّا انّك عرفت أنّ ذلك لا ينافي القول ببطلان العبادة فيما إذا اتحدت مع عنوان محرّم في الخارج ، لعدم صلاحية ما يكون مبغوضا للمولى بالفعل للتقرب به إليه . نعم يختص ذلك بما إذا كانت الحرمة منجزة على المكلَّف ، وأمّا في غير هذه الصورة فلا مانع من وقوع العبادة على وجهها ، لعدم كونها مبغوضة فعلا . ثمَّ إنّ التعبير بأنّه يعتبر أن لا يكون مكان المصلَّي مغصوبا كما في بعض الكلمات ( 1 ) ، لا
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 443
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص٤٤٣
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة للمحقق الحائري : 81 .