ترجيح مانعية النجاسة ، لقوّتها على شرطيّة الستر .
وحينئذ فلو قلنا بوجوب الصلاة في الثوب فيما نحن فيه ، فمرجعه إلى اكتفاء المولى بمحتمل الصلاتيّة ، إذ على تقدير نجاسة الثوب واقعا لا تتحقّق الصلاة أصلا ، فاللازم أن يقال بكفاية الشك في تحقّق الامتثال ، مع عدم وجود ما يحرزه كما هو المفروض ، وهو ممّا يحكم ببداهة خلافه العقل ، إذ مرجعه إلى عدم كون الصلاة مطلوبة للمولى ، ومأمورا بها بالأمر المنجز كما هو واضح .
وبالجملة : فالصلاة في الثوب الذي شكّ في طهارته مع عدم إحرازها بالأصل ، لفرض كونه من أطراف العلم الإجمالي ، كالصلاة فيما علم نجاسته من حيث عدم تحقّق الامتثال المعتبر في سقوط الأمر ، وحيث إنّه قد علم من الأخبار المتقدّمة ترجيح جانب المانع على جانب الشرط ، فالواجب عليه هنا أيضا الصلاة عاريا فتدبّر .
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 442
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص٤٤٢