الحسن بن محبوب ، عن العلاء ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يصيب ثوبه الشيء ينجّسه فينسى أن يغسله فيصلَّي فيه ، ثمَّ يذكر أنّه لم يكن غسله ، أيعيد الصلاة ؟ قال : « لا يعيد ، قد مضت الصلاة وكتبت له » ( 1 ) ، فإنّ الحكم المذكور في الجواب وإن كان مخالفا لما هو المشهور من وجوب الإعادة في هذه الصورة ، إلَّا أنّه يعلم من السؤال والجواب مفروغيّة اعتبار الطهارة من كل قذر في صلاة الصلاة . ومنها : ما رواه أيضا عن سعد بن عبد اللَّه ، عن محمد بن الحسين ، عن أيّوب بن نوح ، عن صفوان بن يحيى وعن محمد بن يحيى الصيرفي ، عن حمّاد بن عثمان ، عمّن رواه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الرجل يصلَّي في الخفّ الذي قد أصابه القذر ، فقال : « إذا كان ممّا لا تتمّ فيه الصلاة فلا بأس » ( 2 ) . فإنّ مفهومها يدلّ على مانعية القذارة وشرطية عدمها مطلقا . ومنها : ما رواه أيضا عن محمّد بن الحسين ، عن عليّ بن أسباط ، عن إبراهيم بن أبي البلاد ، عمّن حدّثهم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « لا بأس بالصلاة في الشيء الذي لا تجوز الصلاة فيه وحده يصيبه القذر مثل القلنسوة والتكَّة والجورب » ( 3 ) . ومنها : ما رواه أيضا عن المفيد ، عن محمّد بن أحمد بن داود ، عن أبيه ، عن عليّ بن الحسين ومحمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن العباس بن معروف أو غيره ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن عبد اللَّه بن سنان ، عمّن أخبره ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه قال : « كل ما كان على الإنسان أو معه ممّا لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس أن يصلَّي فيه ، وإن كان فيه قذر مثل القلنسوة والتكَّة والكمرة
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 400
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص٤٠٠
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 423 ح 1345 ، وج 2 : 360 ح 1492 ، الاستبصار 1 : 183 ح 642 ، الوسائل 3 : 480 . أبواب النجاسات ب 42 ح 3 .
( 2 ) التهذيب 2 : 357 ح 1479 ، وج 1 : 274 ح 807 بإسناد آخر عن أيّوب بن نوح ، الوسائل 3 : 456 . أبواب النجاسات ب 31 ح 2 .
( 3 ) التهذيب 2 : 358 ح 1481 ، الوسائل 3 : 456 . أبواب النجاسات ب 1 ح 4 .