تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣

عليه في صدر المبحث ، ويدلّ عليه أيضا ما رواه الشيخ عن محمد بن علي بن محبوب ، عن محمّد بن الحسين ، عن علي بن أسباط ، عن علي بن عقبة ، عن زرارة ، عن أحدهما عليهما السّلام قال : « كل ما كان لا تجوز فيه الصلاة وحده فلا بأس بأن يكون عليه الشيء مثل القلنسوة والتكَّة والجورب » ( 1 ) . وما رواه أيضا عن سعد ، عن الحسن بن علي ، عن عبد اللَّه بن المغيرة ، عن الحسن بن موسى الخشّاب ، عن علي بن أسباط ، عن ابن أبي ليلى ، عن زرارة قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إنّ قلنسوتي وقعت في بول فأخذتها فوضعتها على رأسي ثمَّ صلَّيت فقال عليه السّلام : « لا بأس » ( 2 ) . هذا ، ولكن يقع الكلام في أنّ المراد بما لا تتمّ فيه الصلاة وحده ، هل هو الشيء الذي لا يكون ساترا للعورة ولو مع تغيّر هيئته وتبديل مكانه ، أو الشيء الذي لا يكون ساترا إذا لم تتغيّر هيئته ، ولو مع تبديل مكانه ، أو ما يكون كذلك إذا لم تتغيّر هيئته ، ولم يبدّل مكانه الذي جعل ذلك الشيء لباسا له ، فعلى الأوّل لا تكون العمامة بل الخفّ والجورب ، بل التكَّة في بعض الموارد ممّا لا تتمّ فيه الصلاة ، مع أنّ الثلاثة الأخيرة مذكورة في الروايات المتقدّمة من جملة الأمثلة لذلك ، والأولى وإن لم تكن مذكورة فيها إلَّا أنّها مذكورة في الرواية الواردة في الفقه الرضوي ( 3 ) ، مضافا إلى أنّ الصدوق أفتى بعدم كون نجاستها مضرّة بصحّة الصلاة كسائر ما لا تتمّ ( 4 ) ، فهذا الاحتمال في غاية البعد ، ويدور الأمر بين الاحتمالين الأخيرين . والأظهر هو الاحتمال الثاني الذي مرجعه إلى أنّ المراد بما لا تتمّ فيه الصلاة هو

هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 358 ح 482 ، الوسائل 3 : 455 . أبواب النجاسات ب 31 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 2 : 357 ح 1480 ، الوسائل 3 : 456 . أبواب النجاسات ب 31 ح 3 .
( 3 ) فقه الرضا عليه السّلام : 95 ، المستدرك 3 : 208 . أبواب لباس المصلَّي ب 14 ح 1 .
( 4 ) الفقيه 1 : 42 ح 167 .