تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
نعم فيما إذا كان غيره مستهلكا بحيث يصدق أنّه صلَّى في الحرير المحض ، لا يبعد القول بالمنع . فانقدح من جميع ما ذكرنا ثبوت التحريم مطلقا إلَّا في صورة واحدة ، ويشمل ما إذا كان علم الثوب أو كفه أو لبنته من الإبريسم ، لما عرفت من أنّ الدليل على الجواز في خصوص هذه الصورة رواية ضعيفة غير قابلة للاعتماد والاستناد .

حكم ما لا تتمّ الصلاة فيه ، إن كان حريرا خالصا

قد عرفت ( 1 ) أنّ بطلان الصلاة في الحرير المحض مورد لاتّفاق الإماميّة في الجملة ، وذلك في الثوب الذي يجوز فيه الصلاة منفردا ، وأمّا ما لا تتمّ فيه الصلاة وحده ففي بطلان الصلاة فيه إذا كان حريرا محضا وعدمه ، نظير ما إذا كان متنجّسا ، فإنّ الظاهر أنّ جواز الصلاة فيه محلّ وفاق بين الأصحاب . وجهان بل قولان ، فالمحكيّ عن جماعة منهم : المفيد والشيخ قدس سرّهما هو الجواز ( 2 ) وظاهر بعضهم المنع كما هو المشهور بين المتأخّرين ( 3 ) . ثمَّ إنّ القائلين بالصحة بين من يظهر منه الكراهة ( 4 ) وبين من لا يظهر منه إلَّا الجواز بالمعنى الأعمّ ( 5 ) ، ويظهر من بعض التوقف والتردّد في أصل المسألة ( 6 ) ،

هامش
( 1 ) تقدّم في الأمر الثالث ص 370 .
( 2 ) المقنعة : 150 ، النهاية : 96 و 98 ، الكافي في الفقه : 140 ، المعتبر 2 : 89 ، إرشاد الأذهان 1 : 246 ، الدروس 1 : 150 ، الروضة البهيّة 1 : 206 ، التنقيح الرائع 1 : 180 .
( 3 ) الفقيه 1 : 172 ، المراسم : 63 - 64 ، الوسيلة : 88 ، المنتهى 1 : 229 ، البيان : 120 ، مجمع الفائدة والبرهان 2 : 84 ، الذخيرة : 227 ، بحار الأنوار 80 : 241 ، مدارك الأحكام 3 : 179 .
( 4 ) النهاية : 98 ، المبسوط 1 : 84 ، السرائر 1 : 269 .
( 5 ) مستند الشيعة 4 : 346 ، المختصر النافع : 24 .
( 6 ) مسالك الأفهام 1 : 164 ، مدارك الأحكام 3 : 178 .