تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨

ومنشأ الخلاف اختلاف ما يظهر من الأخبار الواردة في هذا الباب ، فمقتضى قول الإمام عليه السّلام في رواية الحلبي المتقدّمة ( 1 ) هو الجواز ، ومقتضى مكاتبتي محمد بن عبد الجبار المتقدّمتين هو المنع ( 2 ) . فإنّ الجواب فيهما وإن كان عامّا شاملا لحكم الصلاة فيما تتمّ وغيره ، فتكون رواية الحلبي مخصّصة لهما ، إلَّا أنّه باعتبار كونه واردا في مقام الجواب عن خصوص ما لا تتمّ يكون نصّا في الشمول لمورده ، فيتحقّق التعارض بينهما . والمناقشة في سند رواية الحلبي باعتبار اشتماله على أحمد بن هلال الذي ورد في مذمّته التوقيع عن العسكري عليه السّلام المتضمّن لقوله عليه السّلام : « احذروا الصوفي المتصنّع » على ما رواه الكشي ( 3 ) ، مندفعة بما حكي عن ابن الغضائري - مع كونه مسارعا في التضعيف - من أنّه لم يتوقف في حديثه عن ابن أبي عمير والحسن بن محبوب ، لأنّه قد سمع كتابيهما جلّ أصحاب الحديث واعتمدوا فيها ( 4 ) . هذا ، ولا يخفى أنّ ما حكي عن ابن الغضائري لا يفيد - بالنسبة إلينا ، حيث لم يحضرنا كتاباهما ، فالمناقشة لا تندفع بهذا الوجه ، بل انّما هي مندفعة مضافا إلى عدم حجّية ما نقله الكشي في مذمّته بعد كونه ذا روايات كثيرة في أبواب الفقه ، خصوصا بعد نقل الأجلَّاء من أصحاب الحديث عنه ، كموسى بن الحسن الذي نقل عنه في هذه الرواية - باعتماد الطرفين عليها ، لأنّ القائل بالمنع إنّما يرجّح دليله عليها ، لا أن يقول بعدم حجّيتها ، وبعبارة أخرى لا تكون حجّة عنده في مقام

هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 376 . أبواب لباس المصلَّي ب 14 ح 2 .
( 2 ) الوسائل 4 : 376 و 377 . أبواب لباس المصلَّي ب 14 ح 1 و 4 .
( 3 ) اختيار معرفة الرجال ( المعروف برجال الكشي ) : 535 ، ح 1020 .
( 4 ) خلاصة الأقوال : 320 رقم 1256 ، جواهر الكلام 8 : 123 .