القول بخروج الجميع لتوصيف الحرير في بعض الروايات بكونه محضا أو مبهما ( 1 ) أو نظائرهما بناء على أن لا يكون الوصف مقابلا لخصوص ما إذا كان منسوجا من الإبريسم مخلوطا بغيره كالقطن مثلا ، بأن كان سداه منه ولحمته من غيره أو بالعكس . وأمّا بناء على أن يكون مقابلا لخصوص الصورة المذكورة وشمول النهي عن الصلاة في الحرير المحض ، أو عن لبسه لما إذا كانت ظهارته بسداه ولحمته منه وبطانته من غيره أو بالعكس ، ولما إذا كان بعض الثوب بأجمعه من الإبريسم وبعضه الآخر من غيره ، ولغيرهما من الصور ، فالخروج عن عموم النهي يحتاج إلى مخصّص . فالذي يبتني عليه الحكم في الصور المذكورة بعد صدق الصلاة في الحرير على كل واحد منها ، هو أنّ التقييد بالمحضية والمبهمية ونظائرهما على اختلاف ألسنة الروايات هل يوجب خروج الجميع واختصاص مورد النهي بما إذا كان الثوب بجميع أجزائه بسداه ولحمته من الإبريسم - نعم لا اعتبار بما إذا كان ما يعدّ خارجا من الثوب وزائدا عليه من غيره ، كما إذا كان علمه أو كفّه من غير الإبريسم - أو يوجب خروج ما إذا كان نسج الثوب من الإبريسم مخلوطا بغيره ، ويبقى بقية الصور تحته ؟ ظاهر الجواهر والمصباح ( 2 ) أنّ الوصف يوجب خروج ما إذا كان بعض الثوب سداه ولحمته من الإبريسم ، وبعضه من غيره كالمنسوج على الطرائق ، وإذا لم تكن هذه الصورة مشمولة للنهي ، فعدم شموله لما إذا كان علمه أو كفه من الإبريسم
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 374
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص٣٧٤
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 367 و 208 ح 1524 و 817 ، الاستبصار 1 : 386 ح 1467 و 1468 ، الوسائل 4 : 374 - 375 .
أبواب لباس المصلَّي ب 13 ح 5 و 6 .
( 2 ) جواهر الكلام 8 : 137 ، مصباح الفقيه كتاب الصلاة : 143 .