تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣

الوشي من قزّ وإبريسم ، هل تجوز الصلاة فيها أم لا ؟ فأجاب عليه السّلام : « لا تجوز الصلاة إلَّا في ثوب سداه أو لحمته قطن أو كتّان » ( 1 ) . ومنها : ما رواه الكليني عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : سأل الحسين بن قياما أبا الحسن عليه السّلام عن الثوب الملحم بالقزّ والقطن ، والقزّ أكثر من النصف أيصلَّى فيه ؟ قال : « لا بأس ، قد كان لأبي الحسن عليه السّلام منه جبّات » ( 2 ) . هذا ، ولا يخفى أنّ أكثر الأخبار الواردة في حكم الحرير متضمنة لبيان الحرمة التكليفية النفسية المتعلقة به ، وأنّه لا يجوز لبسه مطلقا في الصلاة وغيرها . إذا عرفت ذلك فاعلم أنّه لا إشكال في بطلان الصلاة في الثوب المنسوج بأجمعه من الإبريسم بأن يكون سداه ولحمته كلاهما من الإبريسم ، كما أنّه لا إشكال في حرمة لبسه . وأمّا مجرّد استصحاب الإبريسم من دون أن يكون منسوجا ، فالظاهر أنّه لا يحرم مطلقا وضعا وتكليفا ، لعدم صدق الحرير عليه ، ولو كان الثوب منسوجا من الإبريسم وغيره ، بأن يكون سداه منه ولحمته من غيره أو بالعكس ، ففي حرمته إشكال ، وكذا الإشكال فيما إذا كان الثوب محشوّا بالإبريسم ، أو كان بعضه بسداه ولحمته منه وبعضه الآخر من غيره ، أو كان مكفوفا به ، أو كانت ظهارته منه وبطانته من غيره أو بالعكس . وجه الإشكال في الجميع ، إنّه يمكن أن يقال بعدم صدق الصلاة في الحرير ، وكذا لبسه على ما إذا لم يكن الثوب بأجمعه من الإبريسم ، بل يختص بما إذا كان الثوب بسداه ولحمته وظهارته وبطانته وحشوه منه ، وعلى فرض الشمول فيمكن

هامش
( 1 ) الاحتجاج 2 : 315 ، الوسائل 4 : 375 . أبواب لباس المصلَّي ب 13 ح 8 .
( 2 ) الكافي 6 : 455 ح 11 ، الوسائل 4 : 373 . أبواب لباس المصلَّي ب 13 ح 1 .