تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥

الروايات ( 1 ) ، أو أنّه لا يموت بمجرّد خروجه من الماء ، بل يكون كالحيوانات التي تعيش في الماء وفي خارجه معا كالضفدع ، كما في بعض الروايات الأخر ؟ ( 2 ) ثمَّ إنّ المستفاد من بعض الروايات كرواية سعد بن سعد عن الرضا عليه السّلام التي سيجيء نقلها وغيرها ، إنّه يمكن أن يعمل الثوب من وبر الخزّ من دون أن يكون ملصقا بجلده ، وعليه فيشكل الأمر في الثوب الذي يكون لبسه متعارفا في الشتاء في هذا الزمان الذي يسمّونه بالخزّ ، ويكون وبره متّصلا بجلده . لأنّ الظاهر أنّ وبره ليس بمقدار يمكن أن ينسج منه الثوب ، فيخطر بالبال أنّه ليس هو الخزّ الملبوس في الأزمنة السالفة . وممّا ذكرنا يظهر أنّ التفصيل في جواز الصلاة بين الوبر والجلد من الخزّ بثبوت الجواز في الأوّل ، والمنع في الثاني ، كما يظهر من الحلَّي في السرائر ، والعلَّامة في المنتهى ( 3 ) ، يمكن أن يكون وجهه القول بأنّه ميتة ، إمّا لأنّ خروجه من الماء ليس مستلزما لموته ، لأنّه يعيش في خارج الماء أيضا ، ومن المعلوم عدم تعارف فري الأوداج الأربعة فيه ، فلا يكون مذكَّى ، وإمّا لأنّ خروجه من الماء وإن كان ملازما لموته ، إلَّا أنّه لم يثبت أنّ إخراجه منه حيّا يكون تذكية له ، لاحتمال اختصاص حصول التذكية بهذه الكيفيّة بالسمك . ويمكن أن يكون الوجه فيه عدم الدليل على استثناء الصلاة في جلد الخزّ عن عموم الأدلة المانعة عن الصلاة في أجزاء غير المأكول ، كما ثبت في الوبر ، وعليه فالأمر سهل بناء على مذهب الحلَّي ، من عدم حجيّة خبر الواحد ، وأمّا بناء على مذهب العلَّامة الموافق للمشهور ( 4 ) ، فيشكل الأمر لوجود الدليل كما سيظهر .

هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 359 . أبواب لباس المصلَّي ب 8 ح 4 .
( 2 ) التهذيب 9 : 49 ذ ح 205 ، الوسائل 24 : 191 . أبواب الأطعمة المحرمة ب 39 ح 2 .
( 3 ) السرائر 1 : 261 - 262 ، المنتهى 1 : 231 .
( 4 ) من حجّية خبر الواحد .