الواسطة محذوفة . وكيف كان ، فالإشكال في الاستدلال بالرواية بالإرسال ممّا لا يتمّ ، بعد كون الراوي ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه وإن كان مرسلا ، فيجب الجمع بذلك النحو والحكم بالتفصيل كما هو المشهور . وأمّا من الحيثية الثانية ففيه أقوال : أحدها : القول بوجوب الركوع والسجود مطلقا . ثانيها : القول بوجوب الإيماء مطلقا . ثالثها : ما عن الغنية من التفصيل بين صلاته قائما فيجب الركوع والسجود ، وجالسا فيجب الإيماء دونهما ( 1 ) . ومنشأ هذه الأقوال اختلاف الأخبار ، وأكثرها يدلّ على الإيماء ، كصحيحتي علي بن جعفر وزرارة المتقدّمتين ، ورواية أبي البختري عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهما السّلام أنّه قال : « من غرقت ثيابه فلا ينبغي له أن يصلَّي حتّى يخاف ذهاب الوقت يبتغي ثيابا ، فإن لم يجد صلَّى عريانا جالسا يومئ إيماء يجعل سجوده أخفض من ركوعه » ( 2 ) . ويدلّ عليه أيضا ما ورد في المصلَّي المنحصر ثوبه في النجس ، وبعضها دالّ على وجوب الركوع والسجود ، كمرسلة أيّوب بن نوح عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « العاري الذي ليس له ثوب إذا وجد حفيرة دخلها ويسجد فيها ويركع » ( 3 ) ، ورواية إسحاق بن عمّار المتقدّمة الواردة في صلاة العراة جماعة .
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 279
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص٢٧٩
هامش
( 1 ) الغنية : 92 .
( 2 ) قرب الإسناد : 127 ح 498 ، الوسائل 4 : 451 . أبواب لباس المصلَّي ب 52 ح 1 .
( 3 ) التهذيب 3 : 179 ح 405 وج 2 : 365 ح 1517 بسند آخر ، الوسائل 4 : 448 . أبواب لباس المصلَّي ب 50 ح 2 .