وفي رواية رواها الصدوق قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : قال النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله : « ثمانية لا يقبل اللَّه لهم صلاة : منهم المرأة المدركة تصلَّي بغير خمار » ( 1 ) ، وكذا لا يجب على المملوكة ستر الشعر ، للشهرة والأخبار الكثيرة مثل ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن عليه السّلام قال : « ليس على الإماء أن يتقنّعن في الصلاة . » ( 2 ) . ثمَّ لا يخفى عليك أنّه لا منافاة بين ما ذكرنا من أنّه يجب على الرجل ستر عورته فقط ، وبين ما ورد في بعض الأخبار من أنّ الرجل يصلَّي في ثوب أو قميص واحد ( 3 ) ، باعتبار أنّه يدلّ على كونه أقلّ ما يكفي للرجل من الساتر ، وذلك لما عرفت من أنّ مثله يدلّ على عدم وجوب ستر ما هو خارج عنه ولا يكون مستورا به ، ولا يدلّ على وجوب ستر كلّ ما هو داخل فيه ومستور به كما لا يخفى ، فلا منافاة بينهما أصلا .
كيفيّة صلاة العاري
إذا كان المصلَّي فاقدا للساتر أو كان ثوبه منحصرا في النجس ، وقلنا بأنّه يجب عليه الصلاة عريانا ، ففي كيفية صلاته من حيث القيام والقعود ومن حيث الركوع والسجود أو الإيماء خلاف ( 4 ) ، منشؤه اختلاف الأخبار ، ولا بدّ من التكلَّم