الإعراض عمّا دلَّت عليه اللَّغة في معنى السحر ، من كونه قبيل الفجر ، أو قبله ، أو سدس الليل ، أو نحوها ( 1 ) والأمر سهل . المسألة الخامسة : وقت نافلة الصبح ويقع الكلام فيها في مقامين : الأوّل : وقتها من حيث الابتداء . الثاني : آخر وقتها . فنقول : أمّا الكلام في المقام الأوّل فملخّصه أنّه قد تحقّقت الشهرة على أنّ أوّل وقتها هو طلوع الفجر الكاذب ( 2 ) ، وحكي عن بعض جواز إتيانها بعد الفراغ من صلاة الوتر ( 3 ) ، ونسبه في الحدائق إلى المشهور ( 4 ) ، لما ورد في بعض الأخبار من كونها من صلاة الليل ، ولا بدّ من ملاحظة الأخبار الواردة في الباب ، فنقول : إنّها على ثلاث طوائف : أما الطائفة الأولى فتدلّ بظاهرها على لزوم الإتيان بها قبل الفجر الصادق : منها : رواية ابن أبي نصر قال : سألت الرضا عليه السّلام عن ركعتي الفجر ؟ فقال : « احشوا بهما صلاة الليل » ( 5 ) . ومنها : رواية أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : متى أصلَّي ركعتي الفجر ؟
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 178
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص١٧٨
هامش
( 1 ) المصباح المنير 1 : 267 ، لسان العرب 6 : 190 .
( 2 ) المبسوط 1 : 76 ، المراسم : 63 ، الغنية : 72 ، الوسيلة : 83 ، المهذّب 1 : 70 ، السرائر 1 : 308 ، شرائع الإسلام 1 : 63 ، المختصر النافع 22 ، المعتبر 2 : 55 ، تذكرة الفقهاء 2 : 319 مسألة 40 .
( 3 ) قواعد الأحكام 1 : 247 ، كشف اللثام 3 : 64 ، الذكرى 2 : 375 .
( 4 ) الحدائق 6 : 240 وهكذا في كشف اللثام 3 : 64 .
( 5 ) التهذيب 2 : 132 ح 511 ، الاستبصار 1 : 283 ح 1029 ، الوسائل 4 : 263 . أبواب المواقيت ب 50 ح 1 .