ساعات النهار شئت أن تصلَّيها صلَّيتها ، إلَّا أنّك إذا صلَّيتها في مواقيتها أفضل » ( 1 ) . ومنها : رواية عليّ بن الحكم عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قال لي : « صلاة النهار ستّ عشرة ركعة أيّ النهار شئت ، إن شئت في أوّله ، وإن شئت في وسطه ، وإن شئت في آخره » ( 2 ) . ومنها : ما رواه عليّ بن الحكم عن سيف ، عن عبد الأعلى قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن نافلة النهار ؟ قال : « ستّ عشرة ركعة متى ما نشطت ، إنّ عليّ بن الحسين عليهما السّلام كانت له ساعات من النهار يصلَّي فيها ، فإذا شغله ضيعة ( ضيفه خ ل ) أو سلطان قضاها ، إنّما النافلة مثل الهدية متى ما أتي بها قبلت » ( 3 ) . والظاهر اتحاد هذه الرواية مع الرواية السابقة ، وأنّ الواسطة في المرسلة هو سيف وعبد الأعلى ، فلعل التفصيل في هذه الرواية وقع من الرواة ، تفسيرا لقوله عليه السّلام : « متى نشطت » ، فلا حجية فيه ، إذ لا اعتبار بفهم الراوي . ومنها : رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام إنّه قال : « ما صلَّى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله الضحى قط » ، قال : فقلت له : ألم تخبرني أنّه كان يصلَّي في صدر النهار أربع ركعات ؟ فقال : « بلى إنّه كان يجعلها من الثمان التي بعد الظهر » ( 4 ) . هذا ، ولا يخفى أنّ الاعتماد على هذه الأخبار في غاية الإشكال وأنّ ما يمكن الاعتماد عليه منها هي روايتان واردتان في خصوص من يعلم بأنّه يشتغل بعد
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 170
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص١٧٠
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 9 ح 17 وص 267 ح 1063 ، الاستبصار 1 : 277 ح 1007 ، الوسائل 4 : 233 . أبواب المواقيت ب 37 ح 5 .
( 2 ) التهذيب 2 : 8 ح 15 وص 267 ح 1064 ، الاستبصار 1 : 278 ح 1008 ، الوسائل 4 : 233 . أبواب المواقيت ب 37 ح 6 .
( 3 ) التهذيب 2 : 267 ح 1065 ، الاستبصار 1 : 278 ح 1009 ، الوسائل 4 : 233 . أبواب المواقيت ب 37 ح 7 .
( 4 ) الفقيه 1 : 358 ح 1567 ، الوسائل 4 : 234 . أبواب المواقيت ب 37 ح 10 .