تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية النهاية — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
أضيف إليها لفظ ( سعة ) فيكون المعنى : الناس في سعة من جهة الالزام الذي يجهلونه ليسوا في ضيق منه ، ويلزمهم الاحتياط لأجل التحفظ عليه . اما إذا كانت مصدرية ظرفية على أن يكون معنى الحديث : الناس في سعة ما دام لم يعلموا الضيق . فيكون قد علمنا الضيق باخبار الاحتياط ، ومع تشابه الامر كانت النتيجة مطابقة مع الاحتمال الثاني ، ولم يجز التمسك بالحديث في مقابل اخبار الاحتياط . قوله : ودلالته تتوقف على عدم صدق : وأيضا يتوقف على أن يكون المراد من النهي غير النهي لأجل حفظ الواقع المشتبه ، الذي معناه عدم كون المشتبه بما هو مشتبه مطلقا ، وإلا كان اخبار الاحتياط واردا عليه ولم يجز التمسك به في قبالها . نعم ، يتجه عليه انه لا ريب في عموم النهي وشموله لكل نهي كان بعنوان أولي أو ثانوي غيري أو نفسي حتى النهي بعنوان الجهل ، ولذا يقدم اخبار الاستصحاب على مثل هذه الأخبار ، فيتجه الاشكال على ذلك بأنه لم يقدم الأخبار الدالة على ثبوت الالزام في موضوع الجهل بما هو جهل على هذه الأخبار ، مع أنها نظير اخبار الاحتياط في إثبات الحكم في موضوع الجهل ، فإن كان تقدم من حكومة أو ورود ، ففي المقامين ، أو معارضته ، ففي المقامين . لكن يمكن أن يدفع بأن ذلك لسان الخصوصية في اخبار الاستصحاب ، حيث كان بعنوان عدم نقض اليقين بالشك ، كما بين في محله . قوله : ولا يكاد يعم ما إذا ورد النهي : يمكن أن يقال : في مثل هذا الفرض المرجع استصحاب النهي لانتقاض الحالة السابقة قطعا بورود النهي ، وقد شك في ارتفاع النهي ، فيستصحب . فصح أن يقال : كل موارد الجهل الخالي عن أمارة أو أصل يقتضي ثبوت النهي ، يحكم عليه بأنه مطلق ، سوأ كان ذلك بمعونة الاستصحاب ، أو بنفس هذا الحديث ، حسب الاختلاف في المعنى المراد من الورود . قوله : انما يجدي فيما كان المثبت للحكم بالإباحة : يعني ان الملازمة بين الحكم الظاهري لشبهة للحكم الظاهري لاخرى ، وإن كانت ثابتة ، حيث لم يفعل الأصوليون ولا الأخباريون بين موارد الشبهة ، بل هؤلاء على البراءة مطلقا ، وأولئك