والظاهر : ان الوجه : اما الصرف والتقييد في الأحكام الواقعية .
واما تعدد المطلوب ، بأن يكون الاخذ بالطرق الخاصة مخلا للتكليف النفسي .
والأول مضافا إلى فساده ، خلاف ظاهر تعليله الأخير للاخذ بالظن بالطريق ، بكونه أقرب إلى الواقع مما عداه .
واما الثاني فلا ينتج فساد العمل بالظن بالواقع ، غايته حصول المخالفة للتكليف الاخر ، المتوجه إلى العمل بالطريق .
قوله : لا بما هو مؤدى طريق القطع :
هذا لا يعلم من الاجماع . فالأولى ان يقال : إن
العمل المصادف للواقع يجزي ، ولو لم يكن حين العمل ، مما تعلق القطع به ، ولا مؤدى دليل معتبر .
قوله : لا يكاد ينفك عن الظن بأنه مؤدى :
لكن لا بقيد كونه فيما بأيدينا ، بل يعلم أنه ليس فيما بأيدينا من الطريق ، والفرض ان العلم الاجمالي عنوان بذلك .
قوله : غير مجد :
بل مجد ، كما في صورة القطع بالطريق ، فإنه ربما لا يورث الظن بالواقع ، ومع ذلك يجب العمل به ، اما لأنه الواقع أو عذر عنه .
قوله : والفرض عدم اللزوم :
فيما إذا كان الطريق المعلوم نصبه على سبيل الاجمال ، لم يعلم كونه فيما بأيدينا ، أو علم بعدم كونه فيما بأيدينا ، فان رعايته يفضي إلى
ترك التكاليف رأسا ، لتعذر قيده ، باعتبار تعذر الاحتياط في أطراف الطرق المحتملة .
قوله : بل عدم الجواز :
لم يعلم وجه عدم الجواز ، فإنه ليس نظير الاحتياط التام .
نهاية النهاية — صفحة 83
مساهمون: الشيخ علي الغروي الإيرواني
ص٨٣