تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية النهاية — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
والجواب : بأن الموضوع طبيعة الخبر الشاملة للفرد المتولد من الحكم في القضية عليها ، قد عرف ما فيه . فالصواب في الجواب ، أن يقال : إن شمول دليل صدق للخبر المحكي ليس من حقيقة الشمول ، كي يتوقف على ثبوت الموضوع وتحققه ، فيلزم المحذور المذكور ، بل من باب المعاملة معه معاملة الثبوت ، والتحقق بترتيب أثره عليه وهو حكم صدق ، كما في الأصول الموضوعية والامارات القائمة على الموضوعات . قوله : وهو الترجي الايقاعي الانشائي : لا يبعد أن يقال : إن مفهوم الترجي ، وهو ترقب حصول ما هو مطلوب ومحبوب ، غير منوط معنى تحققه بالجهل بالحصول ، بل يحصل من العالم كما يحصل من الجاهل ، فان ترقب حصول ما يعلم أنه سيتحقق رجأ له ، كما أن هذا المعنى بعينه في جانب المكروه خوف ، فالعالم بتحقق العقاب ، وانه سيعاقب خائف ، وعلى ذلك ، فحقيقة الرجاء يتحقق من الله تبارك وتعالى بلا حاجة إلى التكلفات التي ارتكبوها ، مع أن فيها ما فيها ، فإنه أية علاقة بين الترجي والمحبوبية ، فان كون الترجي ترقب أمر محبوب ، لا يصحح الاستعمال في قيد الموضوع له ، وكذا كون الداعي لانشاء الترجي هو المحبوبية ، من غير استعمال اللفظ في المحبوبية ، كما صنعه المصنف ، فإنه أية مناسبة بين الامرين ليكون أحدهما داعيا محركا لإيجاد الاخر ؟ قوله : لعدم الفصل : لا حاجة إلى ضم عدم الفصل ، فان إطلاق الحكم بالمحبوبية لموارد اخبار العدل بالوجوب مع احتمال الحرمة ، وكذلك العكس يكشف عن الوجوب والحجية لعدم تصوير المحبوبية في الموردين اللذين كان العمل بهما على خلاف الاحتياط لولا الحجية . نعم ، الآية لا تعم أخبار العدل عن الاحكام غير الالزامية ، فلا بد فيها من ضم عدم القول بالفصل . قوله : لوجوبه مع وجود ما يقتضيه : هذا مبني على انحصار مادة التحذر بالفرار عن العقاب ، اما إذا قلنا بعمومها وشمولها للفرار عن المفاسد أو فوت المصالح الدنيوية ،