معارضا باستصحاب عدم دخوله في قوس النهار .
قوله : وترتيب مالهما من الآثار :
يعني آثار نفس بقاء الليل واستمرار النهار ، اما آثار اتصاف الجز الموجود فعلا بالليلية أو النهارية أو الشهر الموجود بالرمضانية أو
الشعبانية . فلا ، إلا على القول بالأصل المثبت أو دعوى خفاء الواسطة .
قوله : من جهة الشك في انتهاء حركته :
يعني حركة ما حركته تدريجية ، بأن كانت تلك الذات السائلة المتحركة أو لا قد شك في استمرار سيلانها ، وحركتها أخيرا ، ولازمه
وحدة الذات في الزمانين ، كان علم مقدار من الماء قد أخذ في الجريان ثم شك في بقاء جريان هذا المقدار من الماء أو تبدله بالركود
والسكون ، فصح أن يقال : إن شخص ذلك الماء الذي كان جاريا باق على جريانه ، وانه بعد بين المبدأ والمنتهى ، وفي الخروج من أين إلى
أين ؟ لكن عرفت : ان كل جز من أجزأ الجريان غير الجز الاخر ، وان كلي الجريان باق بتبادل افراده ، فاستصحابه مبني على جريان
الاستصحاب في القسم الثالث ، واما استصحاب الجريان بمعنى تتابع أجزأ أخر من الماء وتواصلها من المنبع جاريا ، وتواصل الدم من
الرحم سائلا بعد القطع بركود ما جرى وسال أولا أو بجريانه ، فذلك يحتاج إلى مسامحة أخرى في جانب الذات ، وعد الجريان
المستمر كالخيط الواحد المستمر واحدا ، وهي الحركة القطعية ، وإن كان راسمها متعددا ، وهي الحركة التوسطية التي أشرنا إليها أولا
وذات ما هو الجاري أيضا متعددا ، فيقال : الجريان باق ، ما لم يتخلل السكون ، ولو في جريانات متعددة قائمة بمياه متعددة ، ثم لا فرق
في الجهة المبحوث عنها في المقام
بين أن يكون الشك في الجريان لاحتمال وجود مقدار آخر من الماء في المنبع غير ما جرى ، أو لاحتمال انسداد المجرى بما يمنع من
الجريان ، مع العلم بوجود الماء .
نعم ، التفصيل بين الصورتين راجع إلى التفصيل في اعتبار الاستصحاب بين الشك في المقتضي والرافع .
قوله : ثم لا يخفى ان استصحاب بقاء الامر التدريجي :
الوحدة العرفية بين الاجزاء التدريجية متقومة باتصال تلك الأجزاء بعضها ببعض ، سوأ كان وجودها بداع
نهاية النهاية — صفحة 197
مساهمون: الشيخ علي الغروي الإيرواني
ص١٩٧