تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية النهاية — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
بابا آخرا ، تغلق باب الحكومة وتفتح باب المعارضة ، إذ على تقدير العينية استصحاب بقاء الكلي يعارض باستصحاب عدم حدوث الفرد الطويل ، فيتساقطان . لكنك عرفت آنفا جواب إشكال المعارضة ، وان الكلي بوجوده الخارجي عين وجود الفرد لا بوجوده التعبدي ، حتى يكون التعبد بالكلي عين التعبد بالفرد ، فيعارضه التعبد بعدم الفرد . قوله : واما إذا كان الشك في بقائه : وهناك قسم رابع ، وهو أن يكون الشك في بقاء الكلي من جهة تردد المتيقن بين ما هو متيقن الحدوث والارتفاع ، وبين ما هو مشكوك الحدوث ، كمن وجد في ثوبه منيا ، علم أنه منه ، وشك انه من جنابة سابقة اغتسل منها ، أو جنابة حادثة لم يغتسل منها ، فان الجنابة الحادثة بالقطع حال خروج هذا المني الشخصي المردد بين الأولى الزائلة والأخرى المحتمل الحدوث ، مشكوك البقاء ، وكذا من علم بتعاقب حالتين ، الطهارة والبول وشك في السابق منهما ، مع علمه بالحالة السابقة على الحالتين ، وانه الحدث . استصحاب الطهارة في حقه معارض باستصحاب الحدث المتيقن ، حال خروج البول المردد بين أن يكون نفس ذلك الحدث السابق ، الذي تطهر منه لأجل كون البول واقعا عقيب الحدث ، وبين أن يكون حدثا جديدا حادثا عقيب ارتفاع الأول . لكن جريان هذا الاستصحاب عندي محل نظر ، بل منع . لان المردد بين ما هو منتقض بيقين آخر وبين غيره ، مشكوك الاندراج تحت قضية ( لا تنقض ) والمحتمل الاندراج تحت قضية ( ولكن تنقضه بيقين آخر ) وفي مثل ذلك لا يتمسك بشي من القضيتين لحكمه . قوله : ففي استصحابه إشكال : منشأ الاشكال هو الاشكال في صدق البقاء على استمرار الكلي في ضمن الافراد المتبادلة ، أو ان تبادل الافراد يمنع عن صدق البقاء ، فالمتيقن من وجود الكلي مقطوع الارتفاع ، والمشكوك مشكوك الحدوث ، أو انه يفصل بين احتمال وجود فرد آخر منضما إلى الفرد الأول ، فيكون بقاء الكلي ببقائه ، وبين احتمال حدوثه مقارنا لارتفاعه ، أظهرها هو الأول ، فان الافراد وإن