تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية النهاية — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
قوله : مضافا إلى عدم دلالته على عدم السقوط لزوما : ان ظهور هذه الرواية وكذلك الرواية الآتية في أن حكم الميسور لا يتغير بتعسر المعسور ، فهو باق على حكمه ، كائنا ما كان ، مما لا يقبل الانكار . فلا مجال لهذا الكلام أصلا . ثم على تقدير التسليم لا ريب في تقديم ظهور الفعل ، وهو قوله : لا يسقط في الوجوب على ظهور متعلقه في العموم والشمول للواجب والمستحب ، كما قيل في مثل لا تضرب أحدا ، مع أن ظهور الفعل في المقام بالوضع وظهور متعلقه بالاطلاق ، فتختص الرواية حينئذ بالواجبات . ومما ذكرنا ، ظهر ما في كلام المصنف في الرواية الثالثة . قوله : لصدقه حقيقة عليه : صدقه عليه مطلقا ، ممنوع . نعم ، لا يبعد الصدق فيما إذا كان للشرط وجود مستقل اعتبر المشروط مقيدا به ، فشابه الجز في ذلك ، كما في الطهارة والستر ، اما في مثل الرقبة المؤمنة ، فالرقبة الكافرة مع تعذر المؤمنة ، تعد مباينة لها لا ميسورة منها ، وكذلك الفاسق للعادل والعامي للمجتهد . قوله : فيما إذا لم يصدق عليه الميسور عرفا : ان صدق الميسور من المركب عرفا لا يختص بمعظم الاجزاء منه ، بل يصدق ، وهو كان الميسور جزا واحدا ، وإلا لم يصدق المعسور منه أيضا إلا بتعسر معظم اجزائه ، فيحصل التدافع بين الفقرتين . ثم لو سلمنا اختصاص هذه الرواية بمعظم الاجزاء فكفى للعموم الرواية الأخرى ، وهي رواية ( ما لا يدرك كله لا يترك كله ) . خاتمة : في شرائط الأصول قوله : اما الاحتياط فلا يعتبر في حسنه شئ : ليس الاحتياط الذي لا يعتبر في حسنه شئ ، من الأصول العملية الأربعة ، التي يتكلم الان في شرائطها ، فان ما هو معدود من الأصول الأربعة هو الاحتياط الواجب ، المختص بمورد العلم الاجمالي والاحتياط الحسن ، احتياط يعم مورد العلم الاجمالي والشك البدوي ، بل وعلى