فعلا لأجل التقرب بالامر الواقعي ، والمفروض في المقام صدوره فعلا لأجل التقرب بالامر التشريعي ، وإن كان لولا دخل الزيادة
تشريعا لكان آتيا أيضا بالعمل ، لكن ذلك داعي آخر حادث على تقدير عدم التشريع بالزيادة ، واما داعيه فعلا حال التشريع ، فداعي
تشريعي لا واقعي ، لكي يحكم بالصحة .
نعم ، إذا كان داعيه فعلا هو الامر الواقعي وشرع في ادعائه تعلق ذلك الامر بالكل ، وهو في الواقع متعلق بالبعض ، لم يبعد الحكم
بالصحة . ومقصود المصنف أيضا هو هذه الصورة ، كما يظهر من تعليله .
قوله : باستصحاب الصحة :
استصحاب الصحة على تقدير سلامته من الاشكال يختص بما إذا لم يقصد الاتيان بالزيادة من أول الأمر ، وأيضا لم تكن الزيادة واقعة
في ابتدأ العمل ، وإلا جاء احتمال عدم الانعقاد من أول الأمر ، ولم يكن متيقن سابق ليستصحب .
قوله : لاستقلال العقل بالبراءة عن الباقي :
إلا أن يعلم إجمالا بتوجه الخطاب بأحد فعلين ، اما الناقص في هذا الحال أو التام بعد رفع الاضطرار ، فإنه يجب عليه الاحتياط بالجمع بين
أطراف العلم الاجمالي ، وقد تقدم ما ينفع في المقام في مسألة نسيان الجز ، فان الكلام في المسألتين واحد ، وان اختلف كلام المصنف
( ره ) فيهما ، لكن الحق ما ذكره هنا .
قوله : فإنه يقال : إنه لا مجال هاهنا لمثله بداهة :
مضافا إلى ما عرفت في مسألة نسيان الجز : ان حديث الرفع انما يرفع التكليف ، وعدم التكليف هاهنا قطعي ، وأيضا لا يثبت تعلق
التكليف بالباقي ، ولا يقاس المقام على الموارد التي ثبت فيها أصل التكليف ، كما في الشك في أصل الجزئية .
قوله : في بعض الصور :
وهي صورة طرو العجز بعد دخول الوقت وتوجه التكليف إلى الكل .
قوله : ولكنه لا يكاد يصح الأبناء على صحة :
فيقال : ما عدى الجز المتعذر من الاجزاء كان متصفا بجنس الوجوب الشامل للأصلي والتبعي ، والآن أيضا
نهاية النهاية — صفحة 150
مساهمون: الشيخ علي الغروي الإيرواني
ص١٥٠