لا يضر ، بل يبطل الزائد بنفسه ويصح هذا ، أو تقع باطلة ، لان ما قصد التقرب به ، وهو المجموع المركب غير قربي ، وما هو قربي ، وهو
خصوص المزيد عليه ، لم يقصد الامتثال والتقرب به .
الحق في خبر الزيادة السهوية ، أعني الزيادة العمدية ، اما تشريعا أو جهلا ، قصوريا أو تقصيريا ، هو الثاني . لان الداعي إلى الجز في
المركبات هو الداعي إلى المجموع ، والمفروض ان الداعي إلى المجموع في المورد لم ينشأ من أمر واقعي ، بل من أمر اعتقادي أو بنائي ،
والأمل الواقعي المتعلق بالجز لم يكن داعيا فعلا ، وإن كان في صورة الجهل ، لو التفت إلى أن الامر متعلق بالجز لدعاه إلى إتيان
الجز ، لكن فعلا ليس داعيه إلى إتيانه ذلك .
نعم ، إذا كان في مورد الجهل القصوري أمر ظاهري بالمجموع ، كما إذا أدى اجتهاده إلى وجوب المجموع فأتي به ، ثم ظهر خطؤه ، فإنه لا
يبعد الحكم بالصحة والاجزاء لأنه قصد امتثال الامر الظاهري ، وهو وإن لم نقل باقتضائه للاجزاء ، لكن هاهنا يجزي لأنه طابق الواقع
بالنسبة إلى البعض المأتي ، ولا دليل على اعتبار قصد التقرب بالامر الواقعي استقلالا ، بل كفى التقرب به ضمنا .
قوله : مع عدم اعتباره في جزئه :
يعني لم يقطع باعتبار عدمها في جز الواجب ، إذ لو قطع كان بذلك إتيانه نقصا لذلك الجز ، وفيه : ان الزيادة ان قطع بعدم دخل
عدمها في المركب ولا في جزئه ، فلا إشكال انها بما هي زيادة غير مضر إلا أن يؤل الامر إلى النقيصة أيضا ، من جهة عدم التقرب
بالعمل العبادي ، وهو خصوص المزيد عليه ، وإلا كان م آلها اما إلى النقيصة ، ان قطع بدخل عدمها في المركب أو في جزئه ، أو إلى الشك
في النقيصة ، ان شك في كل من الامرين . وعلى كل حال لا يكون للبحث عن الزيادة بما هي زيادة محل ، بعد البحث عن النقيصة .
قوله : وذلك لاندراجه :
تعليل لقوله ظهر .
قوله : واما لو أتي به على نحو يدعو إليه على أي حال :
دعوته إليه على أي حال لا يجدي في وقوع العمل فعلا صحيحا ، لان المعيار في وقوع العمل صحيحا ، صدوره
نهاية النهاية — صفحة 149
مساهمون: الشيخ علي الغروي الإيرواني
ص١٤٩