تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية النهاية — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
لا يضر ، بل يبطل الزائد بنفسه ويصح هذا ، أو تقع باطلة ، لان ما قصد التقرب به ، وهو المجموع المركب غير قربي ، وما هو قربي ، وهو خصوص المزيد عليه ، لم يقصد الامتثال والتقرب به . الحق في خبر الزيادة السهوية ، أعني الزيادة العمدية ، اما تشريعا أو جهلا ، قصوريا أو تقصيريا ، هو الثاني . لان الداعي إلى الجز في المركبات هو الداعي إلى المجموع ، والمفروض ان الداعي إلى المجموع في المورد لم ينشأ من أمر واقعي ، بل من أمر اعتقادي أو بنائي ، والأمل الواقعي المتعلق بالجز لم يكن داعيا فعلا ، وإن كان في صورة الجهل ، لو التفت إلى أن الامر متعلق بالجز لدعاه إلى إتيان الجز ، لكن فعلا ليس داعيه إلى إتيانه ذلك . نعم ، إذا كان في مورد الجهل القصوري أمر ظاهري بالمجموع ، كما إذا أدى اجتهاده إلى وجوب المجموع فأتي به ، ثم ظهر خطؤه ، فإنه لا يبعد الحكم بالصحة والاجزاء لأنه قصد امتثال الامر الظاهري ، وهو وإن لم نقل باقتضائه للاجزاء ، لكن هاهنا يجزي لأنه طابق الواقع بالنسبة إلى البعض المأتي ، ولا دليل على اعتبار قصد التقرب بالامر الواقعي استقلالا ، بل كفى التقرب به ضمنا . قوله : مع عدم اعتباره في جزئه : يعني لم يقطع باعتبار عدمها في جز الواجب ، إذ لو قطع كان بذلك إتيانه نقصا لذلك الجز ، وفيه : ان الزيادة ان قطع بعدم دخل عدمها في المركب ولا في جزئه ، فلا إشكال انها بما هي زيادة غير مضر إلا أن يؤل الامر إلى النقيصة أيضا ، من جهة عدم التقرب بالعمل العبادي ، وهو خصوص المزيد عليه ، وإلا كان م آلها اما إلى النقيصة ، ان قطع بدخل عدمها في المركب أو في جزئه ، أو إلى الشك في النقيصة ، ان شك في كل من الامرين . وعلى كل حال لا يكون للبحث عن الزيادة بما هي زيادة محل ، بعد البحث عن النقيصة . قوله : وذلك لاندراجه : تعليل لقوله ظهر . قوله : واما لو أتي به على نحو يدعو إليه على أي حال : دعوته إليه على أي حال لا يجدي في وقوع العمل فعلا صحيحا ، لان المعيار في وقوع العمل صحيحا ، صدوره