منقولة عن رسالة القطب الراوندي ( 1 ) ، وقال الفاضل النراقي - قده - إنها غير ثابتة
من القطب ثبوتا شائعا فلا حجية فيما نقل عنها ( 2 ) .
نعم هناك روايتان أخريان : إحداهما المقبولة المروية في الكافي ( 3 ) ثانيتهما
رواية سماعة المروية في الاحتجاج ( 4 ) ، ولضعف الثانية لارسالها وانحصار الدليل
في الأولى ، حكي عن المحقق - قده - ( 5 ) في رد الترجيح بها - بأنه لا يثبت مسألة
علمية برواية رويت عن الصادق عليه السلام .
نعم : الظاهر من بعض الأخبار : أن الاخذ بما يخالف العامة كان أمرا مسلما بين
الشيعة - في مقام الشبهة - وإن لم يكن خبر ، ولا تعارض كما في رواية الأرجاني ،
حيث قال ( قال أبو عبد الله عليه السلام : أتدري لم أمرتم بالأخذ بخلاف ما تقول
العامة ؟ فقلت لا أدري ، فقال عليه السلام : إن عليا - عليه السلام - لم يكن يدين
الله بدين الا خالف عليه الأمة إلى غيره إرادة لابطال امره ، وكانوا يسألون
أمير المؤمنين عليه السلام عن النبي الذي لا يعلمونه ، فإذا أفتاهم جعلوا له ضدا
من عند أنفسهم ليلتبسوا على الناس . . . ) الخبر ( 6 ) .
ومثله رواية علي بن أسباط قال : قلت للرضا عليه السلام : يحدث الامر لا أجد
بدا من معرفته ، وليس في البلد الذي أنا فيه أحد استفتيه من مواليك ؟ قال : فقال
عليه السلام : إئت فقيه البلد ، فاستفته من أمرك ، فإذا أفتاك بشئ من أمرك ، فخذ
بخلافه ، فان الحق فيه ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 18 : ص 85 .
( 2 ) راجع مناهج الاحكام والأصول : تعارض الأدلة : المقدمة الثالثة من مقدمات المرجحات بعد
بيان الاخبار .
( 3 ) الكافي ج 1 : ص 54 : باب اختلاف الحديث ، من كتاب فضل العلم : حديث 10 .
( 4 ) الاحتجاج ج 2 ص 357 احتجاجات الإمام الصادق ( ع ) .
( 5 ) معارج الأصول : ص 156 ( الفصل الخامس ) .
( 6 ) الوسائل ج 18 : ص 83 : حديث 24 .
( 7 ) الوسائل ج 18 : ص 83 : حديث 23 .