يوجب خروجها عن مسألة ترجيح إحدى الحجتين على الأخرى .
فنقول : أما الشهرة فكونها موجبة للقطع بصدور المشهور - لو سلم - فإنما هو
في الشهرة رواية وفتوى وعملا ، لا الأولى فقط
وأما الوثوق الفعلي بصدوره ، فلا يمنع عن الوثوق الفعلي بصدور ما يقابله ، بلا
لا يمنع القطع بصدوره عن القطع بصدور ما يقابله ، ولذا فرض الشهرة في
الخبرين ، مع أن فرض القطع بصدور ما يقابله ، ولذا فرض الشهرة في الخبرين ، مع
أن فرض القطع بالصدور ، أو الوثوق به في الطرفين يمنع عن اعمال مميزات
الصدور - عن عدمه - بموافقة الكتاب ، ومخالفته ، ومخالفة لقوم ، وموافقتهم ، كما
في المقبولة ، أو بالترجيح بالصفات أيضا ، كما في المرفوعة .
وأما موافقة الكتاب :
فتارة يحمل على المخالفة ثبوتا لا إثباتا كما عن شيخنا - قده - في مباحث
الألفاظ ( 1 ) .
وأخرى على عدم صدور المخالف ، ولو كان وحده ، كما افاده هنا .
وثالثة على حصر مواردها في العقائد .
أما المخالفة ثبوتا بمعنى ان ما يصدر منهم - عليهم السلام - لا يخالف الكتاب
واقعا ، بل يوافقه واقعا ، إما الإرادة المؤول من الكتاب ، أو من الخبر - فهي وان
كانت محتملة من قوله عليه السلام ( لا تقول ما يخالف قول ربنا ) الا ان الأخبار الآمرة
بضرب المخالف على الجدار ( 2 ) وأنه زخرف ، وأنه باطل ، لا يراد منها الا ما
هو ظاهر في المخالفة للكتاب ، وهو القابل للعرض ، على الكتاب ، دون ما يخالف
واقعا لما هو المراد واقعا من الكتاب .
هامش
( 1 ) الكفاية ج 1 ص 367 .
( 2 ) انظر مقدمة تفسير التبيان ج 1 ص 5 للشيخ الطوسي قدس الله نفسه ، وتفسير الصافي للفيض
الكاشاني - ره - " قال النبي صلى الله عليه وآله : إذا جاءكم عني حديث فاعرضوه على كتاب الله . . . وما
خالفه فاضربوا به عرض الحائط " .