لقائه عليه السلام صحيحا مع أن بعض أخباره مقيد به كاعتراف ( 1 ) .
قوله : مع أن تقييد الاطلاقات الواردة . . الخ .
هذا إنما يرد إذا وجب - في مقام الجمع بين المطلق والمقيد - حمل المطلق
على ما لا ينافي المقيد ، فان حمل المطلق - حينئذ - على صورة التساوي حمل
على النادر ، دون الغالب ، الذي لا ينافي عدم التقييد عرفا وحمله على صورة
التمكن من لقاء الامام - عليه السلام - لا ينافي التخيير بقول مطلق في زمان الغيبة ،
وكذا حمل أخبار الترجيح على الاستحباب .
وأما لو لم يجب ذلك في الجميع بين المطلق والمقيد ، بل يكون الاطلاق
بعنوان ضرب القاعدة ، واعطاء الحجة ، والتقييد للاخراج من تحت القاعدة ،
والحمل من باب تقديم أقوى الحجتين على أضعفهما - كما في العام والخاص -
فلا يرد ما في المتن - كما هو واضح - فتدبر .
قوله : وكذا الخبر الموافق لهم ضرورة . . . الخ .
قد عرفت - سابقا ( 2 ) - أن خروج المسألة عن باب الترجيح :
تارة لكون أخبار الباب توجب كون الموافق للقوم ، أو المخالف للكتاب ،
بحيث لو كان وحده لم يكن بحجة .
وأخرى توجب فقد ملاك الحجية فيهما ، من حيث عدم الوثوق بالصدور أو
الظهور .
وعليه ، فمقتضى العطف في كلامه - قده - بقوله - ( وكذا الخبر الموافق ) أن
يكون حاله حال المخالف للكتاب في الجهة الأولى ، مع أن مقتضى تعليله بقوله
- ره - ضرورة الخ - النظر إلى الجهة الثانية ، فالعطف والتعليل متباينان ، فتدبر .
قوله : للزوم التقييد أيضا في اخبار المرجحات . . الخ .
اي فيما اقتصر فيه على خصوص الترجيح بموافقة الكتاب ، أو بموافقة
هامش
( 1 ) ص 362 .
( 2 ) ص 365 .