اللحمية ، وهكذا .
وهذا القسم لا منافاة بين وحدة وجودها - من مبدأ الحركة إلى منتهاها - مع
تبدل ما يضاف إليه الوجود من مرتبة إلى مرتبة ، ومن نوع إلى نوع ، فلابد - حينئذ -
أن يلاحظ أن الأثر المهم للمستصحب يترتب على وجود ذلك الشئ بمرتبة
منه ، أو على نفس وجوده - بأية مرتبة كان - أو على وجود نوع منه ، أو على وجود
الجامع بين أنواعه ، فلا يضر القطع بتبدله لو كان باقيا على الثاني دون الأول - وان
كان ظاهر تعليقة شيخنا العلامة - قدس سره - ( 1 ) أن القطع بالتبدل غير ضائر
مطلقا ، لكنه ينبغي حمله على ما ذكرنا من ترتب الحكم على الجامع بين المراتب
أو بين الأنواع .
وأما توهم : أن اختلاف الماهيات المنتزعة كاشف عن تعدد الوجود ، وقياس
المورد بوجود زيد وعمر .
فهو غفلة عن قبول بعض الحقائق للحركة والاشتداد ، ومقتضاه انحفاظ
الموضوع في الحركة ، والاتصال في الوجود . وعليه فاستصحاب وجود الشئ
بمرتبته - مثلا - استصحاب الفرد ، واستصحاب وجود الجامع بين المراتب -
للقطع بتبدله لو كان - من استصحاب الكلي ، قد مر وجهه في مبحث استصحاب
الكلي فراجع ( 2 ) .
ومنها - أنه لا فرق فيما ذكرنا - من كفاية اتحاد اليقين والمشكوك ، دون لزوم
بقاء الموضوع - بين ما إذا كان المستصحب هو الوجود المحمولي أو الوجود
الرابط ، سواء كان الشك في الثاني مسببا عن الشك في وجود المثبت له ، كالشك
في ثبوت القيام لزيد المسبب عن الشك في وجود زيد ، أو لم يكن الشك فيه
مسببا عنه ، بل عن غيره .
هامش
( 1 ) على الرسائل ص 230 : ذيل قول الشيخ - قد - ( الأول بقاء الموضوع ) .
( 2 ) تقدم في ص 180 ( ذيل قول الماتن - قده - ( فإنه يقال : الامر وان كان كذلك الا أن لخ ) .