( اعتبار بقاء الموضوع )
قوله لا إشكال في اعتبار بقاء الموضوع . . . . الخ .
توضيح الكلام وتنقيح المرام ببيان أمور :
منها - أن مورد التعبد الاستصحابي هو المتيقن سابقا ، المشكوك ، لاحقا ،
والشك في المتيقن بنفسه - دون غيره ولو مثله - يقتضى اتحاد المشكوك
والمتيقن من جميع الجهات المعتبرة فيما هو المهم للمستصحب .
ومنه يظهر أن لزوم هذا الاتحاد من اجل إضافة الشك إلى المتيقن ، لا من اجل
إضافة الشك إلى بقائه ، فلو فرض تعلق الشك بثبوت المتيقن - كما في قاعدة
اليقين - لكان مقتضيا للاتحاد أيضا فيعلم أن إضافة الشك إلى البقاء في لزوم
الاتحاد مستدرك .
ثم إنه من البين : أن ثبوت المستحب - لمعروضه في ظرف اليقين والشك -
لازم ( 1 ) ، دون ثبوته خارجا ، إذ لا يتقوم اليقين بوجوب شئ بثبوت الوجوب
لذلك الشئ خارجا ، بداهة : ان اليقين والشك يتقومان بمتعلقهما - كائنا ما كان -
في ظرف ثبوت اليقين ، والشك لا في الخارج عن أفق النفس ، فإذا فرض أن
المتيقن ثبوت شئ لشئ لم يكن مقتضى قاعدة الفرعية - القاضية بأن ثبوت
شئ لشئ فرع ثبوت المثبت له - تحقق المثبت له في الخارج حتى يجب احراز
موضوع المستصحب ومعروضه في الخارج .
بل ثبوت شئ لشئ خارجا يستدعي ثبوت المثبت له في الخارج - كثبوت
القيام لزيد - وثبوت شئ لشئ ذهنا يستدعي ثبوت المثبت ذهنا - كثبوت
الكلية والنوعية للانسان - وثبوت شئ لشئ في ظرف اليقين والشك يستدعي
ثبوتهما العنواني المقوم لصفتي اليقين والشك لا ثبوتهما الأجنبي عن ما هو
المقوم لليقين والشك ، والتعبد الاستصحابي لا يدور مدار الواقع بل مدار اليقين
هامش
( 1 ) اي لابد منه .