والشك .
ومنها - أن المستصحب ليس دائما ثبوت شئ لشئ ، حتى يتوهم لزوم
احراز المثبت له خارجا لقائدة الفرعية ، بل ربما يكون ثبوت الشئ كوجود زيد
مثلا ، ومعروض الوجود نفس الماهية والماهية موجودة بالعرض ، والوجود
بالذات ، ولا ثبوت للماهية في حد ذاتها ، وحيث لا ثبوت لها ، فلا حدوث لها ، ولا
بقاء لهاء ، فإنهما خصوصيتان في الموجود فلا معنى لاحراز بقائها مع الشك في
وجودها .
وتوهم تقررها غفلة عن كون التقرر في وجودها في الذهن ، بنحو عدم اعتباره
معها ، والا فالثبوت الحقيقي منحصر في العيني والذهني .
بل التحقيق : أن حال جملة من الأمور - التي تعد من ثبوت شئ لشئ - حال
الوجود الذي ليس هو الا ثبوت الشئ ، وذلك جميع الأحكام المتعلقة بأفعال
المكلفين فان الصلاة المعروضة للوجوب ليست بوجودها الخارجي ولا
بوجودها الذهني معروضة للوجوب ، للبراهين المذكورة في مبحث اجتماع الأمر والنهي
وغيره مرارا ، بل بوجودها العنواني المقوم للإرادة التشريعية ، أو للبعث
الاعتباري ، فلا ثبوت لها في مرحلة موضوعها الا بثبوت شوقي أو اعتباري ،
وحيث لا ثبوت لها في حد ذاتها ، فلا معنى لاحراز بقائها ، بل اللازم مجرد اتحاد
المتيقن والمشكوك ، سواء كان المتيقن ثبوت شئ لشئ أو ثبوت شئ .
ومنها - أن المستصحب إذا كان وجود الشئ ، فهو على قسمين :
أحدهما - ما يكون حقيقته غير قابلة للحركة والاشتداد ، فوحدة وجوده - في
ظرف اليقين والشك - تستدعي وحدة ما يضاف إليه والا لم يكن المشكوك عين
المتيقن .
ثانيهما - ما يكون حقيقته قابلة للحركة والاشتداد من مرتبة إلى مرتبة ، كالحركة
من حد الضعف إلى الشدة أو من نوع إلى نوع آخر ، كما في الحركة من الخضرة
إلى الصفرة ومن الصفرة إلى الحمرة ، أو من المنوية إلى الدموية ، ومنها إلى
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 270
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص٢٧٠