الحادث فلا تغفل .
والتحقيق أن أوسط الوجوه أوسطها .
ويندفع الاشكال عنه بتقريب : أن الامارة : تارة تقوم على الموضوعات ،
كالبينة على شئ فاللازم حينئذ كون ما يخبر به الشاهدان - من عمد وقصد -
ملتفتا إليه نوعا . وأخرى - كالخبر عن الإمام عليه السلام فان شأن المخبر - بما هو
مخبر - حكاية الكلام الصادر عن الإمام عليه السلام بماله من المعنى الملتفت
إليه - بجميع خصوصياته - للإمام عليه السلام - لا للمخبر ، إذ رب حامل فقه وليس
بفقيه ، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، فمجرد عدم التفات المخبر - بلوازم
الكلام المخبر عنه - لا يوجب عدم حجية المداليل الالتزامية للكلام ، الصادر عن
الإمام عليه السلام ، فان كلها ملتفت إليها للمتكلم بها .
" التنبيه الثامن في اللازم العادي أو العقلي
المتحد مع المستصحب وجودا "
قوله : بين أن يكون مترتبا عليه بلا وساطة شئ أو بواسطة عنوان
كلي . . . الخ .
مورد التوهم استصحاب الموضوعات الخارجية ، وتوهم الوساطة من حيث
كلية موضوع الحكم وجزئية المستصحب ، وحيث أن الأثر الكلي لا للجزئي
فاستصحاب الجزئي ، وترتيب اثر الكلي مثبت لوساطة العنوان الكلي ، الذي ليس
موردا للاستصحاب ، لترتيب أثره على الجزئي الذي هو مورد الاستصحاب .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 230
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص٢٣٠