وأجاب - قدس سره - في تعليقته المباركة ( 1 ) على الرسائل : بأن موضوعات
الأحكام حيث أخذت لا بشرط - وما لا بشرط يجتمع مع ألف شرط - فموضوع
الحكم عن ما هو المستصحب وجودا .
وقد مر - في القسم الأول من استصحاب الكلي - بعض الكلام فراجع ( 2 ) .
والتحقيق : أن وجود الفرد ، وان كان بما هو فرد متيقنا ومشكوكا ، لكنه بما هو
وجود الحصة المتقررة في مرتبة ذات الفرد - أيضا - متيقن ومشكوك ، فهو
المستصحب والمتعبد به ، لا بما هو فرد فان اتحاده مع الكلي - وجودا - لا
يجدي شيئا كما قد مناه ( 3 ) .
ثم إن الاشكال - من حيث الكلية والجزئية - هو المراد هنا ، وأما الاشكال من
حيث الوجود العنواني ، والوجود الخارجي ، نظرا إلى ما هو التحقيق من تقوم
الحكم - كليا كان أو جزئيا - بالوجود العنواني ، دون الوجود الخارجي - مع أن
المستصحب هو الموجود الخارجي - ليس إشكالا من حيث كون الأصل مثبتا ،
ولا اتحاد في الوجود دافعا له ، إذ الوجود العنواني - بما هو مقوم موضوع الحكم -
يستحيل خروجه عن أفق العنوانية واتحاده مع الخارجي حق يتوهم السراية
ليتوهم الوساطة .
بل معنى التعبد بالخارجي - كالقطع به - التعبد بمطابقته لما هو موضوع
الحكم ومرجعه إلى جعل الحكم المماثل للعنوان الملحوظ فانيا في المتيقن
والمشكوك ، كنفس الحكم الواقعي ، فتدبر .
ثم إن موضوع الحكم بالإضافة إلى المستصحب .
هامش
( 1 ) ص 216 : ذيل قول الشيخ - قده - " نعم هناء شئ أو هو أن بعض الموضوعات الخارجية
المتوسطة " .
( 2 ) . تقدم في صفحة 160 ، ذيل قول الماتن - قده - " كان استصحابه كاستصحابه بلا كلام " .
( 3 ) تقدم في صفحة 160 ، ذيل قول الماتن - قده - " كان استصحابه كاستصحابه بلا كلام " .