مظنونا ، الا نفس بقاء الحكم
فما هو أمر واقعي - وهي الملازمة بأحد الوجوه المزبورة - قطعي وما هو
شرعي - وهو الحكم بقاء - ظني .
فالتحقيق في دفع الاشكال : إن القضية هي كون الحكم مظنون البقاء
لا نفس الظن بالبقاء وهي نتيجة القياس المزبور سابقا : من أن الحكم مما ثبت ،
ولم يعلم ارتفاعه ، وكل ما كان كذلك ، فهو مظنون البقاء .
وكون الحكم مظنون هو مورد الاذغان العقلي ، لا نفس البقاء ، ولأجل التفاوت
بينهما - بنحو من الاعتبار - عبر عن ( كون الحكم مظنون البقاء ) بنفس الظن بالبقاء ،
وعليه فالقضية عقلية قطعية .
وتسميته بالعقلي الغير المستقل ، لتوقف الملازمة العقلية على خطاب شرعي
هنا ، وفي باب مقدمة الواجب - وشبهها - مجرد اصطلاح ، والا فالضميمة التي
يحتاج إليها في إثبات الحكم الشرعي هي حجية الظن لا ثبوت الحكم سابقا ،
فإنه محقق للموضوع ، لا واسطة لاثبات الحكم
وكون الدليل العقلي - مما يتوصل به إلى لحكم الشرعي ، - أعم مما يتوقف
على ضميمة أخرى ، كما فيما نحن فيه أو مما لا يتوقف على ضميمة كما في
مقدمة الواجب . فتدبر جيدا .
( في جواب تفصيل الأخباريين بين الحكم الشرعي وغيره )
قوله : إلا من جهة الشك في بقاء موضوعه . . . الخ .
فان قلت : هذا في الحكم العقلي ، والحكم الشرعي المستند إليه صحيح ،
حيث أن الاغراض عناوين للموضوعات في الأحكام العقلية ، وكذا في الأحكام الشرعية
، التي كانت بعين الملاك العقلي . وأما الحكم الشرعي الغير المستند إليه
فلا
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 21
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص٢١