وكذلك قد تقتضي المصلحة اعتبار زوجية موقتة ، أو ملكية موقتة ، وقد
تقتضي اعتبار الزوجية اللا مؤقتة أو الملكية اللا مؤقتة ، مع إناطة فعلية بقائها
بوجود شئ أم بعدم ما يزاحم تلك المصلحة في التأثير فعلا .
فمنشأ الشك إن كان من قبيل الأول ، كان الشك في المقتضي ، وإن كان من
قبيل الثاني لم يكن الشك في المقتضي ، وان كان ليس من قبيل الشك في الرافع -
أيضا - أحيانا ، إلا أنه على وجه لا ينافي إحراز الاقتضاء .
والفرق بينهما ، وبين الاعراض الخارجية ، أنها لا وجود لها خارجا ، حتى تكون
محفوظة بمحالها إلى أن يزيلها مزيل ، بل موجودة في أفق الاعتبار ، والاعتبار قد
يتعلق بمعنى غير محدود ، فمعنى بقائها تعلق الاعتبار بمعنى مستمر إلى أن
يوجد ما يقتضي خلاف ذلك الاعتبار .
ومنها - أن الايجاب والتحريم وسائر الأحكام التكليفية قد يتقيد بعدم زمان
مخصوص وقد يتقيد بعدم امر زماني ، فالأول كالايجاب إلى الليل ، والثاني
كالايجاب إلى أن يمرض أو يسافر .
وكذا الأحكام الوضعية - مع الملكية والزوجية - قد يتقيد بعدم زمان كالملكية
إلى أول الشهر أو ما دام الحياة في الوقف ، وكالزوجية الموقتة في المتعة ، وقد
يتقيد بعدم أمر زماني كالملكية إلى أن يفسخ ، والزوجية إلى أن يطلق .
وتخيل : أن الشئ لا يعقل أن يعلق على عدم رافعه ، لأن فرض الرافع فرض
وجود المرفوع ، فكيف يعلق وجوده على عدم ما يتوقف على وجوده .
مدفوع : بأن المعلق ليس أصل الوجود ، حتى يلزم المحال ، بل بقاء الوجود
والرافع ، لا يقتضي إلا أصله ، والتعليق لا يقتضي إلا توقف البقاء مع أن الوجوب
أيضا كذلك .
فتسليم صلاحيته الحكم التكليفي لكلا النوعين من التقييد دون الحكم
الوضعي بلا فارق .
ودعوى : أن القيد - هنا - راجع إلى الموضوع ، وهو الايجاب على الصحيح
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 197
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص١٩٧