والحاضرة ، دون المريض والمسافر ، فلا تعليق للوجوب على عدم أمر زماني .
مدفوعة : بأن مثله ممكن الجريان في الوضع ، بأن يقال : قد اعتبرت الملكية
لغير المفسوخ عليه ، والزوجية قد اعتبرت لمن لم يوقع علها الطلاق ، مع أنه لا
حاجة إلى هذا التوجيه والتصحيح .
وتوهم : أن جعل بقاء الاعتبارات - بعين جعل حدوثها - لا بجعل مستقل ،
فتعليق هذا الجعل الواحد على عدم رافعه - الموقوف على جعله - يوجب
محذور الاستحالة ، فلا محالة لا يمكن جعل الرافع إلا بجعل مستقل يرفع ذلك
الجعل المستمر اقتضاء .
مدفوع : بأن نفس الاعتبار الوحداني ، غير معلق على عدم رافعه ليلزم منه
المحذور بل الملكية المعتبرة ، وقد مر ( 1 ) أن المعتبر - حدوثا وبقاء - لا وجود له
خارجا ، بل وجوده بمعنى كونه طرف هذا الاعتبار .
فالمعتبر - تارة - هي الملكية الغير المحدودة بعدم الفسخ - وأخرى هي
الملكية المحدودة بعدم الفسخ .
وعليه فنقول : تارة يكون الزمان أو الزماني دخيلا في المصلحة الباعثة على
الايجاب أو اعتبار الملكية وأخرى يكون عدم زمان أو زماني .
فإن كان الأول ، فهو قابل لأن يكون مقوما للمصلحة بحيث لا مصلحة في حد
ذاتها ، إلا في المتقيد بهذا الزمان أو بذاك الزماني ، وقابل لأن يكون دخيلا في
فعلية ، إلا في المتقيد بهذا الزمان أو بذاك الزماني ، وقابل لان يكون دخيلا في
فعلية ترتب المصلحة على ما تقوم به ، فيتوقف حينئذ فعلية الايجاب أو فعلية
الملكية المعتبرة عليه . . فاحراز الاقتضاء يجامع عدم الزمان والزماني ، على
الثاني ، دون الأول كما عرفت سابقا .
وإن كان الثاني فعدم الزمان أو الزماني لا يعقل أن يكون مقوما للمقتضي ،
ويعقل أن يكون دخيلا في فعلية المقتضي ، لكون وجوده مانعا عن تأثيره - حدوثا
وبقاء - أو أحدهما ، وأنما لا يعقل الأول ، لأن المقتضي لا يعقل - من حيث كونه
هامش
( 1 ) في هذه التعليقة .