للحكم بما هو موضوع ، كما لا يخفي .
قوله : إنما يكون ذلك لو كان في الدليل . . . الخ .
سيأتي - إن شاء الله تعالى - في مبحث اشتراط بقاء الموضوع ( 1 ) تحقيق الأمر
في ذلك .
قوله : نعم لا يبعد أن يكون بحسبه أيضا . . . الخ .
استدراك من القيد المقوم بنظر العرف ، إلا أن القيد إذا فرض كونه مقوما
للموضوع ، لا يمكن أن يتفاوت فيه الأمر بنظر العرف ، من حيث احتمال قيام
مصلحة أخرى بذات الفعل ، ومن حيث احتمال قيام مرتبة من المصلحة بذات
الفعل ، فان منشأ الشك - في بقاء الحكم - لا يوجب التفاوت في نظر العرف من
حيث اتحاد المقيد مع المجرد تارة وعدمه أخرى كما هو واضح .
قوله : لا يخفى أن الطهارة الحدثية والخبثية . . . الخ .
تحقيق المقام يتوقف على تمهيد أمور .
منها - ان المناط - في قاعدة المقتضي والمانع - إحراز نفس المقتضي ، ليؤخذ
به إذا شك في مانعه - حدوثا أو بقاء - وفي الاستصحاب إحراز المقتضي - بالفتح -
فإنه المستصحب .
ومن الواضح : أن إحرازه حدوثا باحراز العلة التامة له ، والشك في بقائه للشك
في بقاء أحد أجزاء العلة : إما ذات المقتضي ، أو ما يتقوم به المقتضي ، أو ما
بوجوده له في دخل في فعلية المقتضي ، عن مقتضيه ، أو ما لعدمه ، دخل في
فعلية ، ويسمى بعدم المانع حدوثا ، وبعدم الرافع بقاء .
وتوهم : أن وجود المقتضي - في الحالة الأولى - يمكن أن يقتضي أمرا
مستمرا ، فيقطع بعدم المقتضي ، مع القطع بوجود مقتضاه - تارة - والشك فيه
أخرى ، لاحتمال أن يكون مقتضاه أمرا موقتا .
فاسد ، إذا لا يعقل بقاء الشئ بلا علة ، كما لا يعقل حدوثه بلا علة .
هامش
( 1 ) ذيل قول الماتن - قده - ( في أن هذه الاتحاد هل هو بنظر العرف الخ ) يأتي في ص 275 .