القبول القائمة بالمتحيث ، ولازمه صحة حمل العنوان المأخوذ منه - بلحاظ تلك
الحيثية - على المتحيث بها ، كعنوان الفوق المحمول على السقف بلحاظ قيام
مبدئه - وهو الحيثية القائمة به قياما انتزاعيا - به - ، على حد حمل العناوين على
ذوات معنوناتها بلحاظ قيام مبادئها بها - قياما انضماميا بها -
ومن الواضح أن جواز التصرف الذي فرض أنه منشأ الانتزاع لا يحمل عليه
عنوان المالك والمملوك ، فيعلم منه أن مبدأ العنوانين غير قائم به بقيام انتزاعي .
ودعوى صدق عنوان الملك ، وهو المبدأ على جواز التصرف وحينئذ فالمال
هو جائز التصرف ، والملوك ما هو جائز التصرف فيه ، وليس فيه استبعاد .
مدفوعة : بأنه رجوع عن دعوى الانتزاع إلى دعوى العينية - مفهوما - وقد مر
فسادها .
وكذا ليس الحكم - التكليفي المزبور - مصحح الانتزاع ، والسبب لمنشئية ذات
المالك والمملوك ، لانتزاع الملكية تحيثهما بتلك الحيثية ، لعود المحاذير
المزبورة جميعا ، إذ لو كان ذات المالك والمملوك منشأ للانتزاع بسبب الحكم
التكليفي ، لكانت الملكية ( 1 ) موجودة في جميع الأنظار ، ولاحتاجت إلى موضوع
محقق ، ولحصل في ذات المالك والمملوك حيثية خارجية مكتسبة من الحكم
التكليفي ، مع أنه ليس كذلك .
فاتضح من جميع ما ذكرنا : إن الحكم التكليفي ليس عين الملكية ، ولا منشأ
انتزاعها ، ولا مصحح لانتزاعها .
وأما العقد فليس هو أيضا عين الملكية الشرعية أو العرفية ، وإن كان مدلوله
ملكية مفهومية إنشائية
ودعوى أن الملكية الشرعية هي الإحاطة التنزيلة ، والشارع نزل العقد منزلة
الإحاطة - مدفوعة بأن الكلام في كون الملكية الشرعية مقولية ولا انتزاعية ، وبهذا
التنزيل لا يخرج العقد عما هو عليه ، وصيرورته مقولة واقعية انتزاعية .
هامش
( 1 ) - اي لكانت الملكية من المقولات العرضية فتستلزم المحاذير الثلاثة .