الخارجية ، لا الذهنية ، فيعلم منه أنها ليست من الاعتبارات الذهنية المتعارفة .
وأما عدم كونها من المقولات الواقعية ، فلان المقولات ، إما يكون لها مطابق
وصورة في الخارج ، أو يكون لها منشأ الانتزاع فيه ، كمقولة الإضافة والملكية
الشرعية ، والعرفية ليست منها بقسميها لوجوده .
منها - أن المقولات لا تختلف باختلاف الأنظار ، ولا تتفاوت بتفاوت أنحاء
الاعتبار ، مع أن المعاطاة تفيد الملك في نظر العرف ، دون الشرع . ولو كانت
مقولة ، لكانت إما موجودة في جميع الأنظار أو معدومة كذلك ، وليست المقولة
الا ما يقال على شئ ويصدق عليه في الخارج ، وليست كالمصالح والمفاسد ،
لكي يختص الشارع بادراكها أحيانا .
ومنها : إن الاعراض التسعة المقولية تحتاج إلى موضوع محقق في الخارج
والملكية الشرعية والعرفية ليست كذلك لتعلق الملكية - بالمعنى المفعولي -
بالكلي الذمي في باب البيع ، وفي أبواب الضمانات بالمثل ، أو القيمة ولتعلق
الملكية - بالمعنى الفاعلي - بكلي الفقير وكلي السادة في الزكاة والخمس .
ولا يعقل أن تكون الملكية بأحد المعنيين بالقوة ، وتكون فعليته عند التطبيق ،
لان المالكية والمملوكية صفتان لهما التضايف والمتضايفان متكافئان في القوة
والفعلية ، فلا يعقل فعلية المالكية وشأنية المملوكية أو شأنية المالكية وفعلية
المملوكية ، يعلم منه أن سنخ الملكية الشرعية والعرفية ليس سنخ المقولات
العرضية الموقوفة على موضوع محقق في الخارج .
ولا فرق في هذا البرهان بين مقولة ومقولة ، فمقولة الإضافة أيضا كمقولة
الجدة ، وسائر المقولات العرضية في الحاجة إلى موضوع محقق .
فما يظهر من عبارته في الجواب عن الوهم الآتي في كلامه ( قدس سره ) من أن
الملك الحاصل بسبب العقد ، أو الإرث داخل في الإضافة المقولية .
مدفوع ، بالبرهان المتقدم . ومنشأ انتزاع المعنى الإضافي هو موضوعه الذي
يكون وجوده وجود الامر الانتزاعي ، بالتفصيل الذي قدمناه .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 132
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص١٣٢