( لا بشرط ) .
كما أن الاقتصار على الثلاث المحرزة - فقط - من مقتضيات اليقين بالثلاث
( بشرط شئ ) فان المفروض أن الفريضة رباعية ، مع أن الاحراز متعلق بالثلاث لا
بشرط ، فرعاية مثل هذا اليقين وعدم رفع اليد عنه ، لا تكون الا بما قرره الإمام عليه السلام
. والله أعلم .
( الاستدلال برواية محمد بن مسلم )
قوله : لظهوره في اختلاف زمان الوصفين . . . الخ .
لدلالة الفاء على الترتيب ، الذي لا مجال فيه الا للزماني ، بل ربما يدعي أنه
أظهر من الخبر الآخر ، وهو قوله عليه السلام ( من كان على يقين فشك ) ( 1 ) ولا يتم
الا بارجاع الضمير في قوله ( فأصابه ) إلى ( اليقين ) ، مع أن الظاهر رجوعه إلى
الشخص ، كما في الخبر الآخر .
وعن الشيخ الأعظم - قده - ( 2 ) أن صريح الرواية اختلاف زمان الوصفين ،
وظاهرها اتحاد زمان متعلقهما فيتعين حملها على قاعدة اليقين .
أقول : إن استظهرنا من الترتيب الزماني أن زمان حصول اليقين ، وتحققه قبل
زمان تحقق الشك ، بحيث يكون كل واحد من الزمانين مختصا بأحد الوصفين ،
فلا حاجة إلى استظهار اتحاد زمان المتعلق ، إذ لا يعقل في مثل المقام - الذي
يعتبر فيه عنوان نقض اليقين - الا ان يكون متعلق اليقين والشك واحدا من جميع
الجهات ، حتى في الزمان .
وإن استظهرنا - من الترتيب الزماني - أن زمان حدوث اليقين قبل زمان حدوث
الشك ، فهو بنفسه ، وان يستلزم اتحاد زمان المتعلق ، لامكان بقاء اليقين إلى
هامش
( 1 ) - الخصال في حديث الأربعمأة : الفقرة ( 130 )
( 2 ) الرسائل ص 333 .