تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
علم دائما ومتعلقه بحده منكشف به تفصيلا من غير ترديد في نفس ما هو طرف العلم ، ومما ذكرنا تبين أن الوجه في عدم إمكان تعلق صفة بالمردد ، هو عدم ثبوت وشيئية للمردد بالحمل الشائع حتى يمكن تعلق صفة به ، لا أن العرض يحتاج إلى موضوع يقوم به حتى يقال بأنه مختص بالأعراض المتأصلة دون مثل الملكية التي هي من الأمور الاعتبارية كما عن العلامة الأنصاري - قده - " في بيع صاع من الصبرة ( 1 ) " ولا ما يقال من أن الصفة إذا كانت موجبة لتشخص شئ في الخارج فحيث إن ما في الخارج معين لا مردد فلا يمكن تعلقها بالمردد دون غيرها ، ولذا يفرق بين الإرادة التكوينية والتشريعية فإن الأولى جزء أخير من العلة التامة لوجود شئ في الخارج دون الثانية ، كما عن غير واحد فتدبر . ومنها : قد عرفت في مبحث اتجري ( 2 ) أن ملاك استحقاق العقاب هتك حرمة المولى والظلم على بالخروج عن رسوم الرقية ومقتضيات العبودية لا المخالفة وتفويت الغرض وارتكاب المبغوض لوجود الكل في صورة الجهل مع عدم الاستحقاق عقلا ، بداهة أن زي الرقية ورسم المملوكية ليس يقتضي موافقة أمر المولى ونهيه مع الجهل بهما ، وليس عدمهما ظلما عليه وهتكا لحرمته ، بخلاف ما إذا انكشف المطلوبية وتبين المحبوبية . ومنها : أن هتك حرمة المولى والظلم عليه من العناوين القبيحة بالذات وتخلف الذاتي عن ذي الذاتي محال ، بداهة : أن كل عنوان محكوم عليه بالقبح ، إما أن يكون بنفسه وبعنوانه موجبا للذم والعقاب ، أو بما هو منته ( 3 ) إلى عنوان كذلك ، للزوم انتهاء كل ما بالعرض إلى ما بالذات ، وعنوان الظلم من العناوين التي بنفسها وبعنوانها من غير انتهائها إلى عنوان آخر يحكم عليه بالقبح ، فلو فرض حفظ عنوانه دون حكمه لزم التخلف وهو خلف . بخلاف عنوان الكذب فإنه لو خلي وطبعه يقتضي القبح ، ولكن إذا عرض
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب : ص 195 . ( 2 ) التعليقة : 10 ، ص 42 - قد اختلف الأعلام في تأثير العلم الإجمالي ، فمنهم من ذهب إلى القول بالعلية التامة كالمحقق العراقي والمحقق الأصفهاني ، ومنهم من ذهب إلى القول بالاقتضاء كالمحقق النائيني . ونهاية الأفكار ج 3 ، ص 307 . والتعليقة : 41 . وأجود التقريرات ج 2 ، ص 247 . ( 3 ) ( خ ل ) : منه .