تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
ويمكن أن يقال : بعد شمول قوله ( ع ) " كل شئ لك حلال " ( 1 ) للشبهة الوجوبية نظرا إلى أنه مما يحرم تركه ، فيعمه الغاية ، وبعد شمول الخبر لصورة دوران الأمر بين المحذورين ، لعدم دخولها في الغاية نظرا إلى أنها غاية عقلية لا تعبدية ، ومثل هذا العلم لا ينجز الحكم عقلا ، وبعد شموله للشبهات الحكمية كالموضوعية بالإغماض عن كونه جزء رواية مسعدة ( 2 ) بن صدقة الواردة في الشبهات الموضوعية أنه على هذا لا مانع عقلا ونقلا من شموله لما لا يحتمل فيه الحلية واقعا . أما عقلا : فواضح ، إذ لا يشترط في جعل الحكم الظاهري موافقته للواقع ، فللشارع أن يقول إذا شككت في وجوب شئ فهو محرم عليك وبالعكس نعم فيما كان فيه نظر إلى الواقع وكان دليل الاعتبار بعنوان تصديقه في نظره أو إبقاء الواقع ، فلا محالة يعتبر فيه أن يكون الحكم المماثل مماثلا للمحتمل . وأما لفظا : فمن الواضح عدم تقييده باحتمال حلية المقابلة لسائر الأحكام ، والحلية بمعنى عدم الوجوب الذي هو موجود في الشبهة الوجوبية موجودة هنا أيضا ، فتدبر وسيأتي إنشاء الله تعالى تحقيق القول في جميع ما ذكرنا في البحث عن دوران الأمر بين الوجوب والحرمة من مباحث البراءة ( 3 ) . " الأمر السادس : في قطع القطاع " 40 - قوله : نعم ربما يتفاوت الحال في القطع المأخوذ في الموضوع ( 4 ) إلخ : لكن لا يخفى عليك أن تقييد القطع الموضوعي بما إذا حصل من سبب ينبغي حصوله منه بهذا العنوان لا يكاد يجدي في الردع عن ترتيب أثر القطع
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 12 ، ح 4 ، باب 4 ، ص 60 ، م 22050 - من أبواب ما يكتسب به . . . ( 2 ) الوسائل : ج 12 ، ح 4 ، باب 4 ، ص 60 ، م 22050 - من أبواب ما يكتسب به . . . ( 3 ) التعليقة : 233 ، ص 558 . ( 4 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 32 وكفاية الأصول : 269 ، ( ت ، آل البيت ) .