تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
حال حصوله ولو مع التفاوت القاطع بأنه كثيرا ما يقطع من سبب لا ينبغي حصوله منه ، إذ حال حصوله يقطع بأن هذا السبب ينبغي حصوله منه ، وإلا يؤل الأمر إلى حدوث المعلول بلا علة في نظره إلا إذا اعتقد القاطع مزية لنفسه في الالتفات إلى مزايا السبب بحيث يوجب احتفافه بها القطع لكل من التفت إليها ، فهو عالم بأنه سبب غير متعارف ، لكنه يعتقد جهل متعارف الناس بمزاياه الموجبة لحصول القطع ، نعم تقييد القطع بذوات الأسباب المتعارفة خال عن الإشكال ، لأنه غير مناف لحصول القطع من غيرها والردع عنه ، كما لا يخفى . " الأمر السابع : في منجزية العلم الإجمالي " 41 - قوله : فهل القطع الإجمالي كذلك ؟ فيه إشكال ( 1 ) إلخ : تحقيق المقام برسم أمور . منها : أن حقيقة الحكم الحقيقي الذي عليه مدار الإطاعة والعصيان هو الإنشاء بداعي البعث والتحريك وجعل الداعي ، ولا يتصف الإنشاء بشئ من الأوصاف المزبورة ، وهي كونه باعثا ومحركا وداعيا حتى يصل إلى من أريد انبعاثه وتحركه وانقداح الداعي في نفسه ، لا لتلازم البعث والانبعاث والتحريك والتحرك كتلازم الإيجاد والوجود . بداهة : دخالة اختيار العبد وإرادته في ذلك ، مع أن البعث الحقيقي موجود أراد العبد امتثاله أم لا ، بل لكون المراد من البعث الحقيقي الذي أمره بيد المولي جعل ما يمكن أن يكون باعثا ومحركا وداعيا للعبد بحيث إذا خلا عما ينافي رسوم العبودية وينافر مقتضيات الرقية ، لخرج من حد الإمكان إلى حد الوجوب وتحقق البعث والانبعاث خارجا ، ولا يتصف الإنشاء بهذه الأوصاف موجها بجهة الإمكان إلا بعد وصوله إلى العبد . وسيجيئ إنشاء الله تعالى توضيحه في مبحث
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 32 وكفاية الأصول : 272 ، ( ت ، آل البيت ) . وقد أخذ المحققان [ العراقي والأصفهاني ] في محل البحث كون الواقع فعليا مفروغا عنه - نهاية الأفكار : ج 3 ، ص 298 . والتعليقة : 41 ، ص 578 .