تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
على القول به ، ولو ثبت بدليل آخر كما هو واضح . ومنه يظهر الفرق بين البحث من حيث كونهما من شؤون التكليف ، والبحث من حيث المانعية عن إجراء ( 1 ) الأصول من وجه آخر ، وهو عدم اختصاص الأول بالتوصليات بل يعم التعبديات أيضا ، غاية الأمر أن المخالفة الالتزامية فيها لا تنفك عن المخالفة العملية وتنفك المخالفة العملية عن المخالفة الالتزامية ، لأن الالتزام بالحكم لا يلازم العمل ، والعمل العبادي يلازم الالتزام بالحكم ، ويختص الثاني أعني البحث من حيث المانعية بالتوصليات حتى يتمحض المانع في المخالفة الالتزامية مستلزمة للمخالفة العملية التي لا كلام في مانعيتها . 33 - قوله : للتمكن من الالتزام بما هو ثابت واقعا إلخ : بل يتمكن من أزيد من ذلك بناء على ما سيجيئ ( 2 ) إنشاء الله تعالى من أن طرف العلم دائما مبين تفصيلا ، وإنما الإجمال والتردد في طرف الطرف ومتعلقه ، بداهة أن طرف العلم يتشخص به العلم في مرحلة النفس ، وهو أمر جزئي غير مردد ، وهنا كذلك ، لأن المعلوم هو الإلزام من الشارع أما أن متعلقه ( 3 ) الفعل أو الترك فهو مجهول أي غير معلوم والإلزام المعلوم يستتبع على الفرض الالتزام به باطنا والانقياد له قلبا . 34 - قوله : وإن أبيت إلا عن لزوم الالتزام به بخصوص ( 4 ) إلخ : إذ كل تكليف كما يقتضي إطاعته عملا - لا إطاعة الأعم منه ومن غيره - كذلك يقتضي الالتزام به بحده لا الالتزام بعنوان أعم أو بالجهة الجامعة بينه وبين ضده ، فافهم . 35 - قوله : لما كانت موافقته القطعية الالتزامية إلخ : لعدم تبينه تفصيلا حتى يلتزم به بعنوانه .
هامش
( 1 ) ( خ ل ) : أجزاء . ( 2 ) التعليقة : 41 ، ص 93 ، بل التحقيق أن طرف العلم . ( 3 ) ( خ ل ) : أن متعلقة الفعل . ( 4 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 30 وكفاية الأصول : 268 ، ( ت ، آل البيت ) .