على القول به ، ولو ثبت بدليل آخر كما هو واضح .
ومنه يظهر الفرق بين البحث من حيث كونهما من شؤون التكليف ، والبحث
من حيث المانعية عن إجراء ( 1 ) الأصول من وجه آخر ، وهو عدم اختصاص الأول
بالتوصليات بل يعم التعبديات أيضا ، غاية الأمر أن المخالفة الالتزامية فيها لا
تنفك عن المخالفة العملية وتنفك المخالفة العملية عن المخالفة الالتزامية ، لأن
الالتزام بالحكم لا يلازم العمل ، والعمل العبادي يلازم الالتزام بالحكم ، ويختص
الثاني أعني البحث من حيث المانعية بالتوصليات حتى يتمحض المانع في
المخالفة الالتزامية مستلزمة للمخالفة العملية التي لا كلام في مانعيتها .
33 - قوله : للتمكن من الالتزام بما هو ثابت واقعا إلخ :
بل يتمكن من أزيد من ذلك بناء على ما سيجيئ ( 2 ) إنشاء الله تعالى من أن
طرف العلم دائما مبين تفصيلا ، وإنما الإجمال والتردد في طرف الطرف
ومتعلقه ، بداهة أن طرف العلم يتشخص به العلم في مرحلة النفس ، وهو أمر
جزئي غير مردد ، وهنا كذلك ، لأن المعلوم هو الإلزام من الشارع أما أن متعلقه ( 3 )
الفعل أو الترك فهو مجهول أي غير معلوم والإلزام المعلوم يستتبع على الفرض
الالتزام به باطنا والانقياد له قلبا .
34 - قوله : وإن أبيت إلا عن لزوم الالتزام به بخصوص ( 4 ) إلخ :
إذ كل تكليف كما يقتضي إطاعته عملا - لا إطاعة الأعم منه ومن غيره - كذلك
يقتضي الالتزام به بحده لا الالتزام بعنوان أعم أو بالجهة الجامعة بينه وبين ضده ،
فافهم .
35 - قوله : لما كانت موافقته القطعية الالتزامية إلخ :
لعدم تبينه تفصيلا حتى يلتزم به بعنوانه .
هامش
( 1 ) ( خ ل ) : أجزاء .
( 2 ) التعليقة : 41 ، ص 93 ، بل التحقيق أن طرف العلم .
( 3 ) ( خ ل ) : أن متعلقة الفعل .
( 4 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 30 وكفاية الأصول : 268 ، ( ت ، آل البيت ) .