تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
حيث لا يعقل تنجز التكليف لا من حيث العلم ولا من حيث الالتزام . أما من حيث العمل ، فلعدم التمكن من رعاية التكليف عملا وعدم خلوه من الفعل والترك موافقة احتمالية قهرية لا عقلية . وأما من حيث الالتزام ، فلأن الالتزام الجدي بكل منهما غير معقول مع عدم العلم به إلا بنحو التشريع المحرم عقلا ونقلا ، وحيث لا موافقة التزامية فلا معنى لتخيير العقل بين أنحاء محتملاته من حيث الالتزام ، ومنه يعلم أن الأمر كذلك بناء على وجوب الالتزام شرعا فتدبر . 36 - قوله : ومن هنا قد انقدح أنه لا يكون من قبل لزوم الالتزام إلخ ( 1 ) : إذ على فرض لزوم الالتزام بالحكم بعنوانه لا لزوم في مفروض البحث على أي تقدير حتى يكون مانعا ، بخلاف ما لو قلنا بلزوم الالزام بالحكم ولو بنحو الإجمال ، فإنه مانع عن جريان الأصول ، لا لما أفاده شيخنا العلامة الأنصاري - قده - في الرسالة ( 2 ) ، من أن لازمه الإذن في المخالفة العملية للتكليف بالالتزام ، فإنه مختص بما إذا كان هناك تكليف مولوي بالالتزام ، بل لأن المخالفة الالتزامية معصية التزامية للتكليف كالمخالفة العملية ، والإذن في المعصية كائنة ما كانت قبيح . والتحقيق : أنا إن قلنا بعدم المنافاة بين الحكم الواقعي والظاهري فلا منافاة بين الالتزام بالواقعي والالتزام بالظاهري ، فلا يلزم من إجراء الأصول الإذن في المخالفة الالتزامية فتدبر جيدا . فإن قلت : لا يدور لزوم المخالفة الالتزامية مدار تنافي الحكمين ، وإلا لكان نفس تضاد الحكمين أولى بالاستناد إليه في استحالة التعبد بالإباحة مثلا ، وكذا استحالة الالتزام الجدي بالمتنافيين فإنها أولى بالاستناد إليها في المقام ، بل المخالفة الالتزامية لازمة ولو قلنا بعدم تصاد الحكمين ، وعدم استحالة
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 30 . ( 2 ) فرائد الأصول : ص 19 س 23 . والرسائل : ج 1 ، ص 31 ، ( ط ، جماعة المدرسين ) ، ما هذا لفظه : فالحق - مع فرض عدم الدليل على وجوب الالتزام بما جاء به الشارع على ما جاء به - أن . . .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 86 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / رمضان قلى زاده المازندراني