تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
الالتزاميين ، فإن نفس الالتزام بالإباحة التزام بخلاف ما يجب الالتزام به ، من الحكم المعلوم بالإجمال ولو لم يكونا متضادين . قلت : الفرض عدم لزوم المخالفة الالتزامية بناء على عدم تنافي الحكمين ، إذ المخالف للوجوب الواقعي عدم الوجوب واقعا ، أو الإباحة واقعا ، فالالتزام بالإباحة الظاهرية ليس التزاما بالحكم المخالف ، حتى يندرج تحت المخالفة الالتزامية ممن يرى المانع منحصرا في المخالفة العملية ، أو الالتزامية ، كالعلامة الأنصاري - قده - في غالب كلماته . 37 - قوله : كما لا يدفع بها محذور عدم الالتزام إلخ : هذا ناظر إلى ما أفاده شيخنا العلامة الأنصاري - قده - في دفع محذور عدم الالتزام ( 1 ) ب‍ " أن الأصول تحكم في مجاريها بانتفاء الحكم الواقعي " ، فلا موضوع للزوم الالتزام ، وأورد عليه في المتن بلزوم الدور ( 2 ) ، وتقريبه أن جريان الأصل موقوف على عدم المانع من جريانه والإذن في المخالفة الالتزامية الذي هو لازم التعبد بعدم الحكم المعلوم بالإجمال ، حيث إنه قبيح فهو مانع ، وعدم لزوم هذا المانع موقوف على نفي الحكم المعلوم بالإجمال ، لئلا يكون له المخالفة الالتزامية ، وعدم الحكم المعلوم بالإجمال موقوف على جريان الأصل ، فصحة جريان الأصل يتوقف على نفسها كما أن عدم الحكم كذلك ، ويندفع الدور بأن مفاد الأصل بنفسه رفع الحكم من الوجوب أو الحرمة لا أنه يتوقف على رفعه ، وليس لازم رفع الحكم الإذن في المخالفة الالتزامية المحرمة ، فإنها لا تحرم بل لا يتحقق إلا مع ثبوت الحكم ولا مانعية لحرمة المخالفة الالتزامية أو قبح الإذن فيها إلا على تقدير ثبوت موضوعها وما لا مانعية ( 3 ) له إلا على تقدير ثبوت موضوعه كيف يمنع عن رفع موضوعه . فإن قلت : هذا بالإضافة إلى الحكم الفعلي فإنه مرفوع بالأصل ، وأما الحكم
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ص 19 ، س 23 ، مخطوط والرسائل : ج 1 ، ص 31 ، ( ط ، جماعة المدرسين ) . ( 2 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 30 ، س 14 وكفاية الأصول : 269 ، ( ت ، آل البيت ) . ( 2 ) ( خ ل ) : مانعته .