تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
فيقال إن وجوب الصلاة أشد وأقوى من وجوب غيرها ، ولو فرض فيما نحن فيه تأكد الداعي وتأكد الإرادة وصدور التحريك المنزل منزلة التحريك الشديد وسقوط الإنشاء السابق عن كونه محركا كان خلفا ، وإلا لكان من اجتماع المثلين ، وأما انتزاع البعث الأكيد عقلا من مجموع الإنشائين فلا يلزم الخلف ، ولا اجتماع المثلين غير صحيح ، لأن خارجية الأمر الانتزاعي بخارجية منشأ ( 1 ) انتزاعه ومجموع الإنشائين واحد بالاعتبار ، لا بالحقيقة ، فلا منشأ لانتزاع البعث الأكيد حقيقة حتى يتحقق البعث الأكيد انتزاعا وانتزاع معنى من منشائه ليس جزافا ( 2 ) بل لاقتضاء المنشأ فكان المعنى الانتزاعي موجودا ( 3 ) بالقوة ، ومنشائه موجودا بالفعل ونحو وجود الأمر الانتزاعي نحو وجود المقبول بوجود القابل خارجا وفعلية بحيث يكون له نحو وجود يختص به بفعلية الاعتبار والانتزاع ، وبهذه الملاحظة يكون من الاعتباريات لا من الواقعيات ، والمفروض أن المنشأ ليس إلا الإنشاء بداعي جعل الداعي فقط ، وحيث لا منشأ حقيقة لانتزاع البعث الأكيد فلا هو موجود بوجوده ولا يعقل انتزاع ما لا منشأ له فتدبر جيدا . " في صحة أخذ القطع من حيث مراتب الحكم " 29 - قوله : في مرتبة أخرى منه أو مثله ( 4 ) إلخ : فإذا كان القطع بالإنشاء الواقعي من متممات السبب السابق ، كان الحكم الفعلي فعلية ذلك الحكم المنشئ ، وإن كان بنفسه سببا من غير دخل للمصلحة الداعية إلى الحكم الواقعي كان هذا الحكم مماثلا للحكم الفعلي الذي كان المورد في سبيل الترقي والبلوغ إليه ، لكنه يشكل بأن الإنشاء الذي قطع به السبب لحكم فعلي مماثل ، إن كان إنشاء بلا داع فهو محال ، لأنه من الأفعال الاختيارية فيستحيل صدوره بلا داع ، وإن كان إنشاء بداعي جعل الداعي فلا محالة إذا قطع
هامش
( 1 ) ( خ ل ) : منشائه . ( 2 ) ( خ ل ) : جزاقا بل - موجود . ( 3 ) ( خ ل ) : جزاقا بل - موجود . ( 4 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 25 وكفاية الأصول : 267 ، ( ت ، آل البيت ) .