تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 693

مساهمون:

ص٦٩٣
وبالجملة إذا كانت هناك روايتان فلا تنافي بينهما ، لأنهما مثبتان وإن كانت رواية واحدة فهي مجملة ولا مانع من كونهما روايتين إلا مجرد الاستبعاد . وأما ملاحظة النسبة بين سائر الأخبار فمجملها أن قوله ( ع ) " من زاد " مع قوله ( ع ) " إذا استيقن " مثبتان لا معارضة بينهما ، بل المعارضة بين كل من قوله ( ع ) " من زاد " وقوله ( ع ) " إذا استيقن " مع قوله ( ع ) " لكل زيادة ونقيصة " . فنقول : حيث إن قوله ( ع ) " لكل زيادة ونقيصة " بمنزلة عامين لا عام واحد كما هو ظاهر ، فهو مع أنه حكم بعنوان السهو فله الحكومة ، لكنه مع ذلك أخص من قوله ( ع ) " من زاد " الشامل للعمد أيضا ، إلا أن قوله ( ع ) " لكل زيادة " الخ مسوق لبيان آخر وهو وجوب سجدتي السهو وإن كان يظهر منه أن الزيادة والنقيصة ليست بمبطلة على الاطلاق فهو متكفل لحكم الزيادة الغير المبطلة ، وحكم النقيصة كذلك . ومنه يظهر حاله بالنسبة إلى المستثنى في قوله ( ع ) " لا تعاد " مع أنه أخص من حيث اختصاصه بنقص الخمسة دون قوله ( ع ) لكل نقيصة . وأما قوله ( ع ) " إذا استيقن " مع سلامة سنده ودلالته أظهر من قوله ( ع ) " لكل زيادة " الخ حيث إن الثاني مسوق لبيان حكم آخر . ومن جميع ما ذكرنا تبين أنه لا دليل على مبطلية الزيادة السهوية حتى في الأركان فتأمل .