أو على الوضع للجامع بين مراتب الصحيحة المختلفة كما وكيفا وإلا فمع الوضع للجامع بين أفراد المرتبة العليا كما هو المنسوب إلى الصحيحي فلا معنى للاطلاق ، لإجمال المرتبة العليا فتدبر . 286 - قوله : لاستقل العقل بالبراءة ( 1 ) الخ : هذا في صورة العجز الابتدائي من حين توجه التكليف مما لا شبهة فيه ، وأما في صورة المعجز الطاري بعد فعلية التكليف بالمركب فربما يتخيل أن مقتضى قاعدة الاشتغال لزوم الخروج عن عهدته بالمقدار الذي يتمكن منه للشك في سقوط الامتثال ، ويمكن أن يقال إن الخروج عن عهدة المركب بما هو غير لازم ، قطعا ، والخروج عن عهدة الميسور منه حيث إن ( 2 ) عهدته تبعية أيضا غير لازم ، للقطع بأن تلك العهدة تابعة لعهدة المركب وكونه بنفسه في العهدة مشكوك من أول الأمر . ومنه تعرف حال استصحاب الاشتغال ولو بتقريب أن الاشتغال أمر مجعول تبعي منتزع من تعلق التكليف بشئ ، فان عهدة الميسور عهدة تبعية لا شك في زوالها إلا بالوجوه الآتية ( 3 ) في استصحاب وجوب الميسور من الاجزاء . ومنه تعرف أيضا أنه لا مجال لدعوى لزوم المخالفة القطعية من عدم اتيان الميسور ، إذ لا علم ولو اجمالا بتعلق التكليف النفسي من أول الأمر بالميسور فلا يقاس بباب الأقل والأكثر . 287 - قوله : انه لا مجال ها هنا لمثله بداهة الخ : بل لا مجال له أصلا ، إذ الجزئية والشرطية المجعولتان بالأمر بالمركب والمشروط مقطوع الانتفاء ، لفرض التعذر والجزئية والشرطية بلحاظ مقام الغرض مشكوك الثبوت إلا أنهما واقعيتان لا مجعولتان حتى يعقل رفعهما بحديث الرفع ، .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 695
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص٦٩٥
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 245 ، س 10 وكفاية الأصول : 369 ، ( ت ، آل البيت ) .
( 2 ) ( خ ل ) : الميسود منه أن عهدته .
( 3 ) التعليقة : 288 ، ص 697 .