تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
فيكون له دخل في تمامية اقضاء المقتضى الباعث على البعث ومثله يتصور في العلم التفصيلي المأخوذ على وجه الموضوعية ، فتدبر جيدا . وربما يتوهم : أن المراد من الحكم الفعلي من جميع الجهات هو الحكم البعثي والزجري والتحريك الجدي ، ومن الحكم الفعلي من وجه هو الانشاء بداعي إظهار الشوق إلى الفعل ، فالحكم البعثي والزجري فعلى من قبل هذه المقدمة وهو كون ذات الفعل مشتاقا إليه ولا منافاة بين الشوق إلى ذات الفعل والترخيص في تركه ، بل المنافاة بين التحريك والترخيص . وفيه أولا : أن الإرادة التشريعية بإزاء الإرادة التكوينية ، فإذا بلغ الشوق مبلغا بحيث لو كان المشتاق إليه من أفعال المشتاق لتحرك عضلاته نحوه ، كذلك إذا كان من أفعال الغير تسبب إلى ايجاده بالبعث ، فلا ينفك مثل هذا الشوق عن البعث ، وإذا لم يكن الشوق بهذا الحد فكما لا يوجب حركة العضلات في التكوينيات كذلك ليس علة في التشريعيات ومثله لو علم به تفصيلا أيضا لا أثر له . وثانيا : ما مر مرارا ( 1 ) من أن الانشاء بأي داع كان ليس وصوله موجبا إلا لفعلية ذلك الداعي ، ففعلية مثل هذا الانشاء فعلية إظهار الشوق ، فلا يعقل أن يكون مثله واقعا في صراط فعلية البعث كما لا يخفى . وسنحقق ( 2 ) انشاء الله تعالى ما ينبغي أن يراد من الحكم الفعلي من وجه كما مر مرارا أيضا .
هامش
( 1 ) التعليقة : 30 ، ص 79 . ( 2 ) التعليقة : ص 578 .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 577 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / رمضان قلى زاده المازندراني