تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
" التحقيق في منجزية العلم الاجمالي " وتحقيق حال العلم الاجمالي من حيث التنجيز برسم أمور . منها : أن الانشاء بلا داع محال ، والانشاء بأي داع كان فعليته فعيلة ذلك الداعي ، فالانشاء بداع الإرشاد يكون وصوله موجبا لفعلية الارشاد والانشاء بداعي جعل القانون وصوله يوجب فعلية جعل القانون ، وهذا الانشاء بداعي جعل الداعي يكون مصداقا حقيقة لجعل الداعي بوصوله ، فما يمكن أن يقع في صراط فعلية جعل الداعي والبعث ليس إلا الانشاء بهذا الداعي دون غيره فإنه إما محال في نفسه ، أو يستحيل انقلابه عما هو عليه ، أو يستحيل صيرورة غير ما بالقوة ما بالفعل . ومثل هذا الانشاء الواقع في صراط البعث الحقيقي هو الفعلي من قبل المولى وتمام ما يصدر منه ، وبلوغه مرتبة الفعلية المطلقة ، وصيرورته مصداقا للبعث الحقيقي العقلائي بوصوله إلى المكلف اما بالعلم ، أو بالعلمي ، فالفعلية المطلقة يساوق التنجز ، فإن كان مراده - قدس سره - ( 1 ) من الفعلية المنفكة عن مرتبة التنجز هذا المعنى من الفعلية فقد عرفت وستعرف برهانا أنهما متلازمان لا تنفك أحدهما عن الأخرى ، لان ما به الفعلية - وهو الوصول - ما به التنجز . وإن كان مراده ( 2 ) قده - من الفعلية ما هو الفعلي من قبل المولى فهو لا ينفك عن مرتبة الانشاء ، لان الانشاء الذي هو من مراتب الحكم ويقع في صراط الفعلية ليس هو الانشاء المحض ، لأنه محال بنفسه ، ولا الانشاء بغير داعي
هامش
( 1 ) تقدم مراد المحقق الخراساني - ره - عند بيان مراتب الحكم وفي التعليقة : 8 و 246 ، ص 38 و 574 . وكفاية الأصول : ج 2 ، ص 8 وحاشية الفرائد : ص 36 و 172 وفوائد الأصول : ص 81 . ( 2 ) ( خ ل ) : مراد .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 578 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / رمضان قلى زاده المازندراني