[ فصل : في شك في المكلف به ] " أصالة الاشتغال "
المقام الأول : في دوران الامر بين المتباينين
245 - قوله : في دوران الامر بين المتباينين ( 1 ) الخ :
قد مر في مبحث العلم الاجمالي من مباحث القطع ( 2 ) أن البحث عن العلم
الاجمالي ، تارة ، من حيث شؤون العلم ومقتضياته وهو كونه مقتضيا للتنجز من
حيث المخالفة القطعية والموافقة القطعية وحيثيته الاقتضاء محفوظة ولو مع
عدم فعلية مقتضاه ، لفقد شرط أو وجود مانع ، وأخرى ، من حيث شؤون الشك
والجهل وهو أن الجهل التفصيلي هل هو مانع عقلا أو شرعا عن فعلية مقتضى
العلم الاجمالي وهو المناسب للمقام . ومنه تبين أن تخصيص البحث المتقدم
بحرمة المخالفة القطعية وتخصيص البحث هنا بوجوب الموافقة القطعية بلا
وجه ، لان فعلية حرمة المخالفة القطعية متوقفة على عدم مانعية الجهل
التفصيلي وهو من شؤون هذا البحث كما أن اقتضاء وجوب الموافقة القطعية من
شؤون ذلك المبحث . وتوهم ( 3 ) أن البحث عن حرمة المخالفة القطعية راجع إلى
البحث عن أصل الاقتضاء والبحث عن وجوب الموافقة القطعية هنا راجع إلى
مقدار الاقتضاء وكيفيته ، فاسد ، لان مبنى الأول على أنه لا اقتضاء لو لم نقل
بحرمة المخالفة القطعية مع أنك قد عرفت أن الاقتضاء محفوظ مع عدم فعلية
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 208 وكفاية الأصول : ص 358 ، ( ت ، آل البيت ) .
( 2 ) التعليقة : 45 ، ص 103 .
( 3 ) المتوهم هو الشيخ الأعظم في الرسائل : ج 1 ، ص 27 وتوجيهه في التعليقة : 45 ، ص 104 .