تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
على مختاره - قده - ( 1 ) بل بالنظر إلى جريان جميع الوجوه . 240 - قوله : ومع احتماله لا يبعد دعوى استقلال العقل بتعينه ( 2 ) الخ ( 3 ) : ربما يشكل بأن الحكم الشرعي الواقعي تعييني ، وهو إما الوجوب معينا أو التحريم معينا ، وليس كموارد التخيير التعيين الشرعيين مما يحتمل كون الحكم الشرعي تعيينيا ( 4 ) أو تخييريا ، بل لا يعقل كون الحكم الشرعي تخييريا بين الوجوب والحرمة في واقعة واحدة ، فان الايجاب التخييري إنما يعقل بين فعلين حتى يكون ايجابا له وترخيصا في تركه إلى بدل . وأما ايجاب الفعل مع تجويز تركه لا إلى بدل فينافي حقيقة الايجاب ، فضلا عن ايجاب تركه تخييرا أيضا فكذا الامر في جعل الحكم المماثل على طبق الوجوب والحرمة تخييرا فيه في المحذور كالتخيير بين الحكمين الواقعيين . وأما التخيير بين الخبرين الدال أحدهما على الوجوب والاخر على الحرمة بناء على السببية ، فلا يرجع إلى ايجاب وتحريم تخييريين بل إلى حكمين تعينيين ظاهريين ، والتخيير بحكم العقل لمكان عدمه القدرة على امتثالهما ، وحيث إن المقصود رجوعه إلى التخيير والتعيين العقليين فيشكل بأن الحاكم هو العقل ولا معنى لتردد الحاكم حتى يقال بدور ان الامر بين التعيين والتخيير ، ومقتضى الاحتياط هو التعيين بل العقل ( 5 ) في مورد احتمال الأهمية في أحد الطرفين إما أن يستقل بالتعيين أو بالتخيير ، وحيث إن مناط الأهمية في حكمه بالتخيير لأجل التساوي هي الأهمية في نظره ولا أهمية في نظره فلذا لا دوران في نظره بل يستقل بالتخيير . والجواب : أن حكم الشارع وإن كان تعيينيا ( 6 ) إلا أن تعيينية الحكم الشرعي
هامش
( 1 ) وهو الشيخ الأجل - قده - . ( 2 ) ( خ ل ) ، بتبعيته . ( 3 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 207 وكفاية الأصول : ص 356 . ( 4 ) ( خ ل ) : تعينيا . ( 5 ) ( خ ل ) : الفعل . ( 6 ) ( خ ل ) : تعيينا .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 570 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / رمضان قلى زاده المازندراني