تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
نعم ، لو قلنا بوجوب الاخذ بأحد المحتملين من باب دلالة الدليل على التخيير بين الخبرين على التخيير بين المحتملين فلازمه كون احتمال الوجوب ذا مصلحة مقتضية لجعل الوجوب على طبقه ، واحتمال الحرمة ذا مفسدة مقتضية لجعل الحرمة على طبقه ، وحيث لا يتمكن من امتثال الحكمين يحكم العقل بالتخيير من باب التخيير بين المتزاحمين ، فلا محالة يتوقف عن الحكم بالتخيير مع القطع بالأهمية أو احتمالها ، فتدبر جيدا . 241 - قوله : لشدة الطلب في أحدهما وزيادته ( 1 ) الخ : غرضه فلا قوة المناط والملاك لتحقق الطلب تارة وزيادة ملاك اخر للطلب أخرى ، فان قوة الملاك وزيادة ملاك اخر يوجب تأكد الطلب دائما وإلا فلا يعقل عروض طلب آخر على معروض الطلب . وفي التعبير بشدة الطلب وزيادته عن شدة الملاك وزيادته مسامحة . 242 - قوله بما لا يجوز الاخلال بها الخ : بأن يكون موجب قوة الطلب بحيث لو كان وحده لكان لازم الاستيفاء وإلا لكان مقتضاه أولى لا متعينا . 243 - قوله : وكذا وجب ترجيح احتمال الخ : فكما تكون قوة الملاك وزيادته موجبة لتعين أحد المتزاحمين في باب التزاحم كك موجبة لتعين أحد المحتملين هنا في باب الدوران المحض حيث لا تعدد . 244 - قوله : ضرورة انه رب واجب الخ : إلا أن تكون الغلبة والنوعية لطرف الحرام فإنها مجدية هنا ، فان احتمال القوة في الحرمة على تقدير ثبوتها أقوى من احتمال القوة في الوجوب ، فيكون احتمال الحرمة أولى بالمراعاة ، فتدبر .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 207 وكفاية الأصول : ص 357 ، ( ت ، آل البيت ) .